الأحد 28 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




هدايا العمال رشوة وغلول

الأربعاء 3 ربيع الآخر 1432 - 9-3-2011

رقم الفتوى: 151227
التصنيف: الرشوة

 

[ قراءة: 2510 | طباعة: 142 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

فتوى في مجال العمل: مهنتي مهندس معماري أعمل مع راتب شهري  في مجلس إقليمي في البلدان المجاورة لمكان سكني، ووظيفتي مراقب عام للمجلس, من نطاق عملي يحدث أن أستدعي مقاولين لأداء أعمال متنوعة  للمجلس في قسم المراقبة, منها هدم إضافات لمباني غير قانونية أو تنزيل لافتات غير قانونية وما شابه .
 ما شرعية عملي وهل يجوز لي أن أطلب من المقاول أن يأخذ بالحسبان أن يضيف لي مبلغا معينا لحسابه. هل يعتبر هذا العمل خيانة لمكان عملي, هل يصح أن نقول هذا رشوة؟

ملاحظة : مكان العمل في وسط يهودي  .

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه  وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وأغننا اللهم بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز لك أن تطلب عمولة من المقاولين الذين تجلبهم لعمل ما هو ضمن عملك الذي تتقاضى عليه أجرا، لأن ذلك من هدايا العمال وهي  رشوة وغلول حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم  وقال: هدايا العمال غلول. صححه الألباني. وثبت من حديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الراشي والمرتشي. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وقد ذكرنا في الفتويين: 6257 ، 51401 أن إسناد هذه المشاريع من طرف المسؤول عنها إداريا يجب أن يكون للأكفأ والأصلح، وأن إسنادها لغيره نوع من الخيانة والتقصير في المسؤولية. وعليه، فلا يجوز أخذ مقابل عن تنفيذها من الأصلح لأن هذا هو الواجب على المسؤول وهو من صميم عمله، كما أن دفعها لغيره مقابل مبلغ مع ما فيه من الخيانة للمسؤولية يعتبر رشوة في كلا الحالتين وغلولا. فلا يجوز.

والله أعلم.