الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يشرع القصر والجمع بنية السفر في أقل من أربعة بُرُد

السؤال

أنا طالب بيتي يبعد عن الكلية 60 كم وأنا كل يوم أقطع المسافة ذهابا إيابا وأبقى في دوامي من الساعة 7 تقريبا إلى 4 مساء، والسؤال: هل أقصر وأجمع؟ أم فقط أقصر الصلاة؟ أم لا يحق لي القصر والجمع؟ وإذا دخلت صلاة جماعة في الركعة الثانية هل أسلم في الثالثة دون الإمام، لأنني نويت القصر؟ وجزاكم الله عنا خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا في عدة فتاوى سابقة أن أقل مسافة يشرع فيها قصر الصلاة وجمعها للمسافر هي أربعة برد أي ستة عشر فرسخا وهو ما يقدر الآن بثلاثة وثمانين كيلوا مترا تقريبا, وهذه المسافة معتبرة في الذهاب فقط وليست باعتبار الذهاب والإياب معا، فقد صح أن ابن عباس وابن عمر كانا يقصران ويفطران في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا, كما في البخاري، قال في المغني: قدر ابن عباس الأربعة برد من جدة إلى مكة. انتهى.

ومن هذا يعلم أنه لا يشرع القصر ولا الجمع في حق الأخ السائل، لأن المسافة المذكورة أقل من المسافة المعتبرة عند جمهور الفقهاء، وانظر الفتوى رقم: 129618.

ولا يجوز له نية القصر سواء كان مع إمام أم لا، مع التنبيه على أن المسافر إذا اقتدى بالمقيم وجب عليه الإتمام، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 74787.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني