الثلاثاء 27 شعبان 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم الاستشهاد بأقوال بعض العلماء ممن لهم أقوال جيدة وأخرى دون ذلك

الأربعاء 15 جمادى الآخر 1432 - 18-5-2011

رقم الفتوى: 156639
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 6288 | طباعة: 355 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

هناك كثير من مشاهير علماء السلف وصلحائهم مثل الجنيد والقشيري وابن عطاء الله السكندري والمحاسبي والعشراني وغيرهم ممن لهم بعض الشطحات الصوفية المعروفة عنهم، لكن لهم بعض الأقوال الجيدة التي تتوافق مع المنطق الشرعي وصحيح المنهج في التقوى والورع والرقائق، فهل يجوز أن نروي عنهم ذلك وننسبها إليهم بذكر أسمائهم في الكتابات والخطب والدروس؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالاستشهاد بأقوال بعض العلماء ممن انتقد عليه في بعض أقواله، أو معتقداته لا مانع منه إذا كانت توافق الكتاب والسنة؛ إلا أن الاكثار من ذلك عند عامة الناس قد يكون سببا في التغرير بأؤلئك العامة فينكبوا على قراءة كتب القوم من غير تمييز بين أصيل ودخيل فينبغي مراعاة ذلك، وقد كان الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ يحذر من مجالسة بعض العلماء الأجلاء الذين وقعوا في شيء من علم الكلام خشية تأثر الناس بهم كالحارث المحاسبي, قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فَإِنَّ أَحْمَد بْنَ حَنْبَلٍ أَمَرَ بِهَجْرِ الْحَارِثِ المحاسبي وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ كُلَّابٍ لَمَّا أَظْهَرُوا ذَلِكَ كَمَا أَمَرَ السَّرِيُّ السقطي الْجُنَيْد أَنْ يَتَّقِيَ بَعْضَ كَلَامِ الْحَارِثِ فَذَكَرُوا أَنَّ الْحَارِثَ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ تَابَ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ لَهُ مِنْ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ وَالزُّهْدِ وَالْكَلَامِ فِي الْحَقَائِقِ مَا هُوَ مَشْهُورٌ. اهـ.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة