السبت 26 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




صلاة الليل والمحافظة على صلاة الفجر في وقتها

الثلاثاء 21 جمادي الآخر 1432 - 24-5-2011

رقم الفتوى: 157235
التصنيف: التراويح وقيام الليل

 

[ قراءة: 4093 | طباعة: 181 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

عندما كان الليل طويلا كنت أقوم الليل دائما إلا القليل، ولكن عندما قصر الليل وطال النهار أصبحت أجد تعبا ومشقة في قيام الليل كما كنت أفعله عادة، حتى أني أصبحت أضيع صلاة الصبح في المسجد أحيانا، فماذا ينبغي لي أن أفعل في هذه الليالي القصيرة؟ هل أوتر قبل أن أنام ما دام الليل قصيرا، وأستيقظ لصلاة الصبح فقط، وأقضي قيام الليل في النهار، وأستمر على ذلك في الليالي القصيرة إلى أن يصير الليل طويلا، ثم أعود لقيام الليل عندما يطول الليل؟ أم أستمر في قيام الليل وإن كان في الليالي القصيرة؟ مع العلم أني أجد مشقة وأخاف أن أضيع صلاة الصبح في الجماعة في المسجد. أيهما أفضل وأيهما ينبغي لي أن أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فشكر الله لك حرصك على الخير ورغبتك فيه، والذي ننصحك به هو أن تسدد وتقارب، فاحرص على ألا تترك قيام الليل بعلة قصر الليل، فإن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل، واحرص على أن يكون القدر الذي تقومه من الليل غير مانع لك من القيام لصلاة الفجر، فإن فعل الفرائض خير وأعظم أجرا من فعل النوافل، كما قال الله تعالى في الحديث القدسي: وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه. رواه البخاري.

 والذي ننصحك به هو أن تحرص على النوم مبكرا، ثم تستيقظ في جوف الليل في ثلثه الأخير، فإنها الساعة التي ينزل فيها الرب تعالى إلى سماء الدنيا، فيجيب الداعي، ويعطي السائل، ويغفر للمستغفر، والصلاة حينئذ مشهودة، وهي أفضل الصلاة بعد الفريضة كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قمت في ذلك الوقت المبارك فصل ما كتب الله لك حتى يطلع الفجر، واجعل آخر صلاتك من الليل وترا.

وإن خشيت ألا تستيقظ في ذلك الوقت فأوتر قبل أن تنام، فإذا استيقظت فصل ما كتب لك، ولا تعد الوتر مرة أخرى. وإن فاتك وردك من الصلاة بالليل فلا بأس أن تقضيه بالنهار لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن لا ينبغي لك تعمد تفويت صلاة الليل لما لها من الفضل العظيم، كما لا ينبغي أن تؤثر صلاتك بالليل على حفاظك على صلاة الفجر. بل احرص على تحقيق الموازنة بين هذه الوظائف العظيمة. وفقنا الله وإياك لما فيه رضاه.

والله أعلم.