الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم القاضي ملزم ورافع للخلاف في المسائل الاجتهادية

السؤال

كيفية التفرقة بين الزوجين في الزواج الفاسد. جزاكم الله عنا كل خير، أسال الله العظيم أن يعطيكم العافية والستر في الدنيا والآخرة، فلكم كل الشكر على اتساع صدروكم لي، جعله الله في ميزان حسناتكم، شيخنا الفاضل: إذا قال الزوج لزوجته أنت طالق في الزواج الفاسد، فهل يقع الطلاق حتى ولو كان في وقت غضب، أو وقت حيض؟ فأنا صاحبة الفتوى رقم: 2304758، وهذا الرجل قال لي قبل ذلك أنت طالق، ثم بعد ذلك قال لي أنت مازلت زوجتي فأنا لم أطلقك، لأنني ذهبت إلى مشيخة الأزهر وقالوا لي هناك إن الطلاق وقع بالإكراه في لحظة الغضب، وأنه لا يصح الطلاق في وقت الحيض، هذا ماقاله لي، مع العلم أنني لم أطلع على فتوى مشيخة الأزهر، ولا أعلم إن كان هذا الكلام صدقا أم كذبا، ولكن في هذا الوقت كنت على ثقة عمياء فيه وصدقت كلامه، وأكملت معه كزوجة، ولكن اكتشفت بعد ذلك أنه يكذب في أشياء كثيرة، فتقريبا كل كلامه كذب، ثم أرسلت لكم سؤالي وقلتم إنه لا بد من الطلاق، أو الذهاب إلى المحكمة. فهل لي شيخنا الفاضل أن آخذ بتلك الطلقة التي قالها قبل ذلك؟ أم لابد من أن يرمي علي يمين الطلاق مرة ثانية، أو الذهاب إلى المحكمة؟ أرجو الرد في أسرع وقت وجزاكم الله عنا كل خير، وشكرا جدا على اتساع صدروكم لنا، وأنا على ثقة كبيرة بفتواكم، وسوف أفعل ما تفتوني به دون سؤال أي جهة أخرى. غفر الله لكم ولنا، وجعلنا الله وإياكم من الصابرين المبشرين بالفردوس الأعلى. اللهم آمين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

فاعلمي أن قضايا الخصومات والمنازعات محل النظر فيها المحاكم الشرعية، وقضيتك هذه من هذا القبيل، فإن هذا الرجل يدعي أن هنالك جهة معتبرة قد أفتته بصحة هذا الزواج، وأنها قد أفتته أيضا بعدم وقوع تلك الطلقة لكونها في حالة غضب، وذكرت أنت أيضا أن هنالك جهة أخرى معتبرة قد أفتتك بأنه ليس زواجا وأنه لا يترتب عليه شيء، ونحن نرى ما أفتيناك به من أنه لا بد أن تكون الفرقة في هذا الزواج بالطلاق، أو الفسخ، ومن هنا فمراجعة المحكمة الشرعية هي الأولى، فبإمكان القاضي إحضار الطرفين والسماع منهما وطلب البينات ونحوها، هذا بالإضافة إلى أن حكم القاضي ملزم ورافع للخلاف في المسائل الاجتهادية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني