الجمعة 4 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




قبل أن تتلوث بمستنقع الشذوذ

الأحد 2 شعبان 1432 - 3-7-2011

رقم الفتوى: 160127
التصنيف: حد اللواط والشذوذ

 

[ قراءة: 6832 | طباعة: 370 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

عمري 15 سنة وصراحة أنا إنسان مستقيم عادي, أستغفر كثيرا وأصلي والحمد لله، والمشكلة أنني أشتهي الرجال أي أنني أتخيل نفسي أنثى لدى الرجال مع أن شكلي عادي ولست ـ والحمد لله ـ من أشكال المتشبهين بالنساء، بل شكلي عادي كأي مراهق ـ والحمد لله ـ لكنني أحيانا عندما أرى أي شاب وسيم أنظر فيه كما ينظر الرجل للمرأة الأجنبية ولا أستطيع غض النظر، أرجو أن تدعو لي بالشفاء، مع العلم أنني لا أشتهي النساء كثيرا، بل الرجال أكثر، وسؤالي يا شيخ: مصصت قضيب أحد الرجال لشهوتي الشاذة، ولكنني لم أتلذذ فشككت أنني إنسان عادي ولست شاذا جنسيا ـ والعياذ بالله ـ تبت والحمد لله واستغفرت، فهل يتوب الله علي؟ مع العلم أنني الآن أتخيل أنني أعود لتلك الفعلة وأتلذذ بها، لكن ـ إن شاء الله ـ لن أعود لها ولا أتمنى وجزاكم الله خيرا ووفقكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

فنسأل الله العلي العظيم أن يشفيك من هذا الداء الوبيل، وسبق أن بينا خطورة هذا الداء ووصفنا بعض دوائه في جملة من الفتاوى، وأن من أسبابه الفراغ الذي لا يشغله صاحبه بعمل ينفعه في دينه، أو دنياه، وقد يكون بسبب خبث في النفس ومرض في القلب ـ والعياذ بالله تعالى ـ وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 7413، 3867، 18605.
فعليك أن تبادر بتخليص نفسك من هذا التفكير السيء والعمل القذر وعلاجه قبل أن يتحكم فيك وذلك باللجوء إلى الله تعالى وكثرة دعائه أن يشفيك ويعافيك من الفواحش ما ظهر منها وما بطن وبما أرشد إليه سبحانه وتعالى من غض البصر واستشعار عظمة الله تعالى وأنه مطلع على السر وأخفى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأن تتذكر أن هذه الفاحشة هي أقبح الفواحش وأشدها عقوبة في الدنيا والآخرة، ومن ذلك ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. متفق عليه.
ولتحمد الله تعالى وتشكره على توفيقك للتوبة مما سبق، وعليك أن تعقد العزم الجازم على أن لا تعود إلى المعصية فيما بقي من عمرك، فإن ذلك شرط لصحة التوبة لا تتم إلا به، نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.