الخميس 29 ذو الحجة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




كيف تتعامل الزوجة مع أم زوجها وأخته عند إساءتهن إليها

السبت 8 شعبان 1432 - 9-7-2011

رقم الفتوى: 160593
التصنيف: الحقوق الزوجية

 

[ قراءة: 17440 | طباعة: 270 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أهل زوجي يدمرون حياتي، فأنا متزوجة منذ 3 سنوات، وأعلم أن زوجي يحبني كثيرا أنا وأولادنا، ويتقي الله فينا، ويتعامل معي معاملة ـ والحمد لله ـ حسنة، ولكن فجأة ما يعكر صفو حياتنا ويحدث أغلب مشاكلنا هو أهله، فهو ابن وحيد مع ثلاث بنات، وأبوه سلبي جدا، كأنه لا يوجد أصلا، ووالدته سيدة متسلطة وغيورة وسيئة الظن في كل الناس، ليس في وحدي، ولا تتقي الله في، وأخته الكبرى متسلطة أيضا، ولها مكانة كبيرة عند أخيها الأصغرـ زوجي ـ و يتأثر برأيها جدا، ومشكلتي هي أنهم دائمو الانتقاد لي سواء أمامي أو من خلفي، وأمه تسبني أحيانا، ولكن بينها وبين ابنها وليس أمامي، ولكنني أسمع، وكثيرة الشكوى مني لزوجي، أشعر أنهم لا يفوتون لي مرة قد أخطأ فيها بسبب أو بدون سبب، فأنا أتعامل على سجيتي وبحسن نية، لا أنافق ولا ألاوع ولا أتلون، أتعامل حسبما تحركني مشاعري، وبما يرضي الله دون أن أخطئ في حق أحد، و لكنهم ينتقدونني ويملؤون رأس زوجي بأفكار خاطئة ليس لها أي أساس من الصحة، وكأنهم يتصيدون لي الخطأ ليجعلوه يكرهني، أو ينفر مني، وكلما حاولت أن أصفو لزوجي وأشعره بالسعادة أجده فجأة ينقلب رأسا على عقب، وفجأة أجده ينهرني ويتشاجر معي على أقل كلمة، فأستغرب لمواقفه، وسرعان ما يكشف لي ربي أنهم وراء كل انتقاداته لي، وكلها أمور ليست في شخصي، إنما فى طريقة معاملتي مع زوجي أو حماتي، مع أنني والله لطيفة معها ومع بناتها، ودائما نتبادل الزيارات، وأسأل عنها بالتليفون، وأجاملها وأساعدها في المنزل، ولكن كل هذا يذهب سدى، فإذا ما ـ مثلا ـ تضايقت مرة من أنها دخلت علي أنا وزوجي غرفة نومنا فجأة، ظللت طيلة النهار متأثرة، أتحدث معها ولكن بشكل عادي ليس فيه ود، ولا أعلم كيف يكون الحق معي وتنقلب الأمور ضدي؟ ولماذا يقبل إهانتي ويضغط على كرامتي، وأكون لست مخطئة وأذهب لأعتذر، وزوجي أهم شيء عنده هو بر أمه وإرضاؤها، وهذا ليس بعيب فيه، بل على العكس هذا من دواعي حبي واحترامي له، ولكنني أخاف أن تحرضه علي، أو تملأ رأسه، وخاصة أنه يتأثر بكلام أخته الكبرى - والتي دوما بالطبع في صف والدتها- فيضغط علي في كثير من المواقف لأرضخ لرغباتها حتى لو في أمور تخصنا، وكل هذا من أجل برها، ويمكنني التهاون والتنازل في كثير الأحيان، لكنني ما عدت أحتمل، وأنا أرى نفسي مسيرة في حياتي طبقا لرغباتها التي قد تتعارض مع ما أريد، ولا أحب أن أكون عنيدة حتى لا يغضب علي زوجي، ولأنني بكل تأكيد لا أريده أن يعق أمه، والحقيقة التي أود أيضا الإشارة إليها هي أنني مع الوقت بدأت أشعر أن زوجي سلبي، يعطي أذنه لأخواته وأمه، ويرضخ لهم دون أن يحاول أن يغير من الأمر شيئا، أخاف أن يسقط من نظري، وأخاف أن تتأثر مشاعري تجاهه وتتسع الفجوة فماذا أفعل؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

فمن محاسن أخلاق الزوجة وطيب عشرتها لزوجها إحسانها إلى أهله وتجاوزها عن زلاتهم، وإعانته على بر والديه وصلة رحمه، كما أن على الزوج أن يكون حكيما فيجمع بين بر والديه وصلة رحمه والإحسان إلى زوجته ومعاشرتها بالمعروف، ولا يسمح لأهله بالتدخل في شئونه على وجه يعكر صفو حياته الزوجية ويفسد بينه وبين زوجته، والذي ننصحك به أن تتفاهمي مع زوجك برفق، وتبيني له أنك حريصة على مودته وإحسان عشرته، كما أنك حريصة عليه أن يظل بارا بوالدته واصلا لرحمه، فينبغي أن يعطي كل ذي حق حقه، وأن يحذر من نزغات الشيطان ويقطع عليه طرقه، واستعيني بالله وأكثري من الدعاء وتعاوني مع زوجك على طاعة الله والتقرب إليه. ولمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة قسم الاستشارات بالشبكة.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى