الأربعاء 15 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم أكل الثعبان والضب

السبت 21 صفر 1423 - 4-5-2002

رقم الفتوى: 16083
التصنيف: الأحكام المتعلقة بالأطعمة

    

[ قراءة: 15118 | طباعة: 148 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما هو حكم أكل لحم بعض الزواحف مثل الثعابين والأفاعي والضب عافاكم الله ذلك لغرض العلاج؟ وشكرا
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل في الحيات الحرمة، وذلك مما اتفق عليه الحنابلة والشافعية
وذلك لما في الحية من السمّ، الذي قد يلحق الضرر بآكلها ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتلها، كما في صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلم "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديا" ولو كانت مما يحل أكله لما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلها وإهدارها دون الانتفاع بها .
وذهب المالكية إلى جواز أكلها إذا أمن السم الذي بها، بشرط أن تذكى بقطع الحلقوم والودجين من أمام العنق بنية وتسمية .
والراجح هو الأول لما ذكرنا من الأدلة .
وأما الضبّ، فالأصل فيه الحل دون كراهية، عند جمهور العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، ودليل ذلك، ما رواه البخاري عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال "أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بضب مشوي، فأهوى إليه ليأكل، فقيل له: إنه ضب، فأمسك يده، فقال خالد: أحرام هو؟ قال: " لا، ولكن لا يكون بأرض قومي فأجدني أعافه " فأكل خالد، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر" وفي رواية "لم يكن بأرض قومي"، هذا هو الحكم الأصيل. لكن قد يعرض للشيء المحرم ما يجعله حلالاً، كأكل الميتة للمضطر، كما في قوله تعالى بعد بيان المحرمات(فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) [البقرة:173].
وقال تعالى(وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) [الأنعام:119]، ولمعرفة حكم التداوي بالنجاسات والمحرمات راجع الفتوى رقم:
6104
والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة