الأربعاء 28 ذو الحجة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




قصة منصور بن عمار مع أولياء الله

الثلاثاء 10 رمضان 1432 - 9-8-2011

رقم الفتوى: 162401
التصنيف: معارف عامة

 

[ قراءة: 4441 | طباعة: 205 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

قصة منصور بن عمار مع أولياء الله، قال: بينما أنا نائم إذ رأيت بابا في السماء مفتوحا، وقد نزل منه ملك كثيرالأنوار فقال: يا ابن عمار يسلم عليك الجبار خالق الليل والنهار، ويقول لك انصب غدا منبرك في الحان وتكلم بعزم وجنان فلنا في ذلك سر ونبأ، ونشهدك من آياتنا عجبا. فاستيقظت من منامي وأنا فزع ولا أجيب، وقلت إن هذا لشيء عجيب، وقلت أريد حمال المنبر، فإذا به قد حضر وطرق الباب فقلت: إن هذا لشيء عجاب. فقال: يا سيدي أنا حمال المنبر، تريد أن أنصب لك المنبر في وسط الحان أو بين الدنان فقلت له: ومن كشف لك عن هذا السر المصون؟ فقال: الذي يقول للشيء كن فيكون، فذهبنا بعد ذلك إلى الحان ورقيت المنبر وقلت مستفتحا الحمد لله الذي جذب قلوب أحبابه إلى حضرة اقترابه، وأدخلهم إلى حانة وصله وسقاهم شراب عتابه، وشغلهم به عمن سواه والمحب لا يشغل بغير أحبابه، اعلموا أن محرك أغصان القلوب الجامع بين يوسف ويعقوب ما أمرني بالجلوس في هذا المكان إلا وقد عفا عما كان، وقد انتهت إليكم النوبة، فهل فيكم من يعزم على التوبة، فقد دارت كؤوس المصالحة وهبت نسائم المسامحة، قال ابن عمار: فما استكملت كلامي إلا وشاب قد وقف أمامي وهو سكران قال يا ابن عمار: ترى الملك المتعال يقبلني وأنا على هذا الحال؟ فقلت له: يا حبيبي كيف لا يقبلك بأفضاله وإسعاده وقد قال: وهو الذي يقبل التوبة عن عباده؟ فرمى القدح من بين يديه وخرج هائما واستيقظ من غفلته بعد أن كان نائما، ثم قام إلي شيخ مخمور وبيده طنبور وقال: يا ابن عمار هل يقبل الاعتذار لمن ضيع عمره في المعاصي والأوزار؟ فقلت له: سيدي كيف لا يقبل الاعتذار وقد قال سبحانه وتعالى: وإني لغفار؟ فأبشر التوبة والنجاح فقد فتح باب السماح فلما سمع كلامي رمى الطنبور وساح، ثم قام إلي غلام قد لعبت به المدام واستولى عليه الوجد والغرام وقال: يا منصور إن الملك الغفور قد أمرك أن تأخذ علي العهود، فقد فضت علي دولة الصدود وأنجزت الوعود وآن حصول المطلوب والمقصود, فقلت له: يا غلام ومن أوصلك إلى هذا المقام؟ فقال: أنا الذي خوطبت من أجله في المنام وأتاك الملك في شأنه من عند الملك العلام، فقلت له: حبيبي ومن كشف لك عن هذا السر المستور؟ فقال: الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ثم قال يا منصور من هبت عليه نسمات الملاطفة لم يعجز عن حصول المكاشفة قلت يا سيدي فمتى هبت عليك النسائم؟ قال البارحة وأنت نائم ثم قال: يا ابن عمار أنت كنت السبب في دلالتي عليه وقربي لديه فهل لك من حاجة إليه؟ قلت سيدي فإلى أين عزمك؟ فقال: يا منصور إلى حضرة الملك الغفور بين ندمان عليهم كؤوس الأنس تدور بين ذاكر ومذكور وقد رفعت الحجب والستور، فإن أحببت يا ابن عمار أن تراني فهناك غدا تلقاني، ثم خطا في الهواء خطوات، وقد نهى النفس عن الشهوات وأنشد يقول: دعوني فالذي أهوى دعاني فداركني حبيبي واجتباني.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فمنصور بن عمار واعظ وقاص مشهور، وقد ترجم له جماعة من أهل العلم في كتبهم، قال ابن حبان في الثقات: مَنْصُور بن عمار الْقَاص كنيته أَبُو السرى أَصله من مرو يروي عَن ابن لَهِيعَة وَاللَّيْث بن سعد روى عَنهُ ابْنه سليم بن مَنْصُور وَالنَّاس أخباره فِي الْقَصَص والحث على الْخَيْر أَكثر من أَن يحْتَاج إِلَى ذكرهَا لَيْسَ من أهل الحَدِيث الَّذين يحفظون وَأكْثر رِوَايَته عَن الضُّعَفَاء. انتهى.

وترجم له الشعراني في طبقاته وغيره، ولم يذكر أحد ممن ترجم له هذه القصة ولم نقف عليها في شيء من التصانيف المعتبرة، وعلامات الوضع والاختلاق بادية على هذه القصة فيكاد الناظر فيها يجزم ببطلانها وأنها مكذوبة.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة