الخميس 5 ربيع الأول 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




أحكام رطوبات الفرج

الأربعاء 9 شوال 1432 - 7-9-2011

رقم الفتوى: 163431
التصنيف: الخارج من السبيلين

 

[ قراءة: 9244 | طباعة: 363 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أنا فتاة بكر أريد أن أستفسر عن شيء: أقوم في بعض الأحيان قبل مغادرة المنزل بالوضوء حتى إذا أدركتني الصلاة أثناء قيامي ببعض الأعمال في الخارج أقوم بالصلاة خارج المنزل وحين عودتي أجد بعض الإفرازات البيضاء من الرحم تظهر مع الحركة والجو الحار وعلمت منذ عدة أيام فقط من موقعكم أن رطوبة الرحم تنقض الوضوء ولم أكن أعتبرها نجسة، لأنها ليست منيا أو مذيا، فماذا أفعل؟ وأنا أفاجأ بهذا الأمر وأكاد أن لا أشعر به، فهل علي تفقد نفسي في كل وقت؟ وهذا يسبب لي وسواسا ويشق علي في الطهارة، وهل علي أن أعيد هذه الصلوات؟ وكنت حينها أعلم أني على وضوء ولا أعلم أن الإفرازات تنقض وضوئي وإذا تكرر هذا الأمر فهل أعيد صلاة هذا اليوم بأكملها؟ أرجو توضيح الأمر لي بدقة وماذا أفعل إذا عدت للمنزل وقد صليت المغرب  والعشاء مثلا بالخارج وأنا أعلم أني علي وضوء ورأيت هذه الإفرازات بعد عودتي ولا أعلم بوجودها أو نزولها حينها؟ وهل إذا شعرت بها وأنا أصلي أخرج من الصلاة لأتوضأ مرة أخرى؟ أرجو الرد علي بتوضيح شديد، إذ إني بدأت أوسوس في الوضوء والصلاة، وهل الإفرازات البيضاء اللزجة الثخينة تعتبر منيا؟ أرجو التوضيح لو سمحتم أكرمكم الله وزادكم من علمه مع العلم أنني أخضع لعلاج هرموني.  

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فهذه الإفرازات المعروفة برطوبات الفرج ناقضة للوضوء على الراجح، ولكنها ليست نجسة فلا يجب تطهير ما يصيب البدن أو الثياب منها، وانظري الفتوى رقم: 110928.

ولا يلزمك تفقد نفسك ولا التفتيش عن خروج هذه الإفرازات، إذ الأصل عدم خروجها، وإذا رأيت هذه الإفرازات بعد الصلاة فإن احتمل حدوثها بعد الصلاة لم تلزمك إعادة تلك الصلاة، لأن الشيء إذا احتمل الإضافة إلى زمنين فإنه يضاف إلى أقربهما، ومن ثم تكون صلاتك صحيحة، وانظري الفتوى رقم: 137404.

وإذا تيقنت خروج هذه الرطوبات وأنت في الصلاة لزمك قطعها والوضوء ثم إعادة الصلاة، وإن كان ذلك مجرد شك أو وسوسة فلا تلتفتي إليه، وإياك والاسترسال مع الوساوس فإنه يجر إلى شر عظيم، فلا تقطعي صلاة ولا تعيدي وضوء إلا إذا تيقنت يقينا جازما أن وضوءك قد انتقض، وإن كنت مصابة بسلس هذه الرطوبات بحيث كان خروجها لا يتوقف زمنا يتسع للطهارة والصلاة أو كان زمن هذا التوقف مضطربا فيختلف طولا وقصرا وتقدما وتأخرا فتوضئي لكل صلاة بعد دخول وقتها ولا يضرك خروج هذه الرطوبات، وانظري الفتوى رقم: 136434.

وأما ما مضى من صلوات: فلا تلزمك إعادتها ـ إن شاء الله ـ فإن من العلماء من يرى عدم نقض هذه الإفرازات للوضوء، وهذا القول وإن كان مرجوحا عندنا إلا أن كثيرا من العلماء سوغوا الفتوى بالقول المرجوح بعد وقوع الفعل ولا سيما مع مشقة التدارك، وانظري الفتوى رقم: 125010.

وراجعي ـ أيضا ـ للفائدة الفتوى رقم: 125226.

ولا يلزم أن تكون الإفرازات بالوصف المذكور منيا، وقد بينا صفة مني المرأة والعلامات المميزة له في فتاوى كثيرة، وانظري الفتوى رقم: 150763.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة