الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرح حديث "أنت الأول فليس قبلك شيء..."

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم ماهو شرح هذا النص :"هو الأول فلا شيء قبله . والآخر فليس بعده شيء. وهوالظاهر فلا شيء فوقه . وهوالباطن فلا شيء دونه"؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد روى مسلم وغيره أن النبي صلى لله كان يقول في دعائه " أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء" .
ومعنى الأول هنا: الأزلي الذي لا بداية له، فلم يسبقه شيء سبحانه. ومعنى الآخرهنا: أي الأبدي الذي يفنى كل شيء وهو باق، قال سبحانه (وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص:88]
وقال تعالى ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ *وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرَامِ) [الرحمن: 26 ،27] ومعنى الظاهر هنا: أي الذي ظهر على كل خلقه فهو سبحانه فوقهم، وليس فوقه سبحانه شيء من خلقه.
ومعنى الباطن هنا أي القريب من خلقه فهو يعلم السر وأخفى قال سبحانه (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ) [الواقعة:85] وقال تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) [قّ:16]
وقيل في معنى الباطن: هو المحتجب عن خلقه عن أبصارهم وأوهامهم، وقيل: هو العالم بما يبطن، يقال: بطنت الأمر إذا عرفت باطنه. انظر شرح السندي على ابن ماجه حديث رقم.(3821)
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني