الخميس 24 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




ليس كل بلاء سببه سحر أو عين

الثلاثاء 29 شوال 1432 - 27-9-2011

رقم الفتوى: 164355
التصنيف: الرقى والتمائم والتولة

    

[ قراءة: 2105 | طباعة: 265 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
عندي مشكلة، وأتمنى أن تساعدني، ولا أعرف من أين أبدأ، لكني سأبدأ بالذي أذكره من تغيرات حصلت في حياتي: أولا: لقد كنت فتاة سليمة وصحية، الكل يضرب بي المثل فقد كنت متوسطة في الطول والحجم وكثيفة الشعر صافية الوجه، وشديدة النشاط والحركة، وقد كانت لي جاذبيتي الخاصة، فقد كانت نساء منطقتنا يقلن لوالدتي ابنتك جذابة، فقد كنت كنت كالوردة المتفتحة، أما الآن فقد اختلت هرموناتي وأصبح يظهر لي شعر خشن وطويل في خدي ووجهي، وعندما سألت قالوا لي فيك اختلال في الهرمونات، وأيضا أصابني ضعف شديد في البصر، فأنا موشكة على فقدان بصري بالكامل، وأصبحت لا أركز جيدا وشاردة الذهن دائما، وأيضا أصبح كل من يراني يتشاءم فقد أصبحت على وجهي معالم الحزن وشقت في وجهي شقوق ((تجاعيد )) توحي بالحزن، وأيضا امتلأ جسدي بحب الشباب والبقع إلى الآن، فقد أصبحت تظهر أعلى صدري وفي ظهري ووجهي ورأسي وأكتافي وأرجلي. وقد تسوست جميع أسناني ويجب الآن أن أنفق عليها مبالغ كبيرة لإصلاحها وأنا لا أملك المال، وأصبحت دائما وحيدة لا أحب الاختلاط بأحد ولم أألف الناس، وأحس بالضيق دائما وأنا في تشاؤم مستمر فكل شيء أحسه سلبيا، وأيضا أصبحت قصيرة ومتينة، فقد انتفخ بطني دون سبب وأصبحت أحس بآلام في البطن ولا أعلم لماذا، وأيضا صعوبة في التنفس وأحس بالاختناق وتنميل في الأطراف والفخذ، ودائما ينتفض لي عرق وانقباض في العضلات أسفل ظهري، وأيضا أصبح شعري شديد الخفة فصرت أخجل من أن يراه أحد، وأصبحت هنالك بقع خالية من الشعر، وأصبحت لا أحب أن أمشطه، فعندما أستحم أو أمشطه يتساقط كثيرا بشكل مرعب، وقد جربت وضع الدهون فيه ولكن لافائدة، وأيضا من عشر سنوات إلى الآن أصبت بمرض نتف الشعر القهري فقد أصبحت أنتف شعر رأسي وحواجبي ورموشي غصبا عني مما قد شوهني كثيرا، وقد تأثرت نفسيتي كثيرا وقد حاولت التغلب على المرض ولكني لا أستطيع أن أمنع نفسي، وأيضا يقول الطبيب بأن من الممكن ألا أنجب. إني فتاة كبيرة الآن وفي سن الزواج، ولا يوجد على أي قاصر، ورغم التشوهات التي أصابتني مازلت جميلة وحسنة الأخلاق، فإني أمتلك الجمال والدين وأيضا عائلتي عائلة محافظة ومعروفه بحسن الأخلاق، منذ أن كنت بالمرحلة الثانوية أرى صديقاتي يخطبن وأيضا بنات عمومتي وأرى الفتيات من حولي يخطبن ويتزوجن ويرزقن بالأبناء وهن أصغر مني، وأنا إلى الآن لم يتقدم لي أي شخص، وحتى أخواتي لم يتقدم لهن أحد مع أن بعض بنات عمومتي قد تقدم لهن 13 شخصا، وأيضا لا أجد أيا من زميلاتي لم يتقدم لها أحد، فالكل ينصدم ويعتقد أنني أكذب عليه عندما أقول لهم بأنه لم يتقدم لي أحد، فالكل يقول لي إنني شديدة الطيبة وروحي جميلة، والكل يقول لي إن شخصيتي مرحة، والكل يشهد لي بحسن الأخلاق وأنا أيضا جميلة و الكل يقول لي إني سأتزوج أول واحدة، وأنه سيكون سعيدا الذي أتزوجه، ولكن إلى الآن لم يتقدم لي شخص أنا وأختي، والغريب في الأمر أن بعض صديقاتي والأهل ممن رأوني وأيضا أبناء أخوالي يفكرون بخطبتي وبعضهم يقدم على الخطبة، ولكن دائما يحدث شيء فصديقتي تقول لي عندما نقرر أن نأتي لخطبتك ترقد والدتها في المستشفى أو يصيبهم ظرف يمنع من خطبتهم لي إلى أن ألغى أخوها الموضوع، وأيضا ابن خالي يقول لأخته بأنه متردد في خطبتي، وكل مايفكر بأن يخطبني يحس بضيق ويكرهني دون أن يعلم الأسباب، فأنا مرغوبة من الكل ولكن لا أحد تقدم لي رسميا، ولا أعلم لماذا فأنا فتاة بسيطة في لبسي ومؤدبة وهادئة، وكل النساء يمدحنني ولكن لماذا لم يدق بابنا أي أحد ؟ أحولنا تغيرت كثيرا من فترة، ولست أنا التي تغيرت أحوالي وأصابتني أمور غريبة، فأختي أيضا أحوالها مشابهة لي، وقد كانت متفوقة في دراستها، ودائما معدلها الدراسي فوق 90% والآن قد دخلت الجامعة ونزل معدلها كثيرا، فقد أصبحت الجامعة تنذرها بالفصل، فأصبحت ما إن تدخل في نشاط أو دراسة حتى تفشل، وكأنما تحيط بها هالة من النحس، وأيضا هي نحيفة واختلت هرموناتها ويتساقط شعرها وتواجه العديد من المشاكل، أما أبي فلا يثق بأحد وأصبح شديد التعقيد فهو يشك بكل شيء ويوسوس كثيرا، أما أمي فقد انحرفت وتغيرت كثيرا وأصبحت تخون وتهملنا وتهتم بالموضه ونفسها. أيضا دائما شهر 8 تحصل لي خلافات مع العائلة وفرقة، فكلما أحاول التقرب منهم تصيبني مشكله تبعدني عنهم أكثر، وأحس بوجود شيء يبعدني عنهم، وأيضا هم كثيرو الحسد فكل ما أعود من عندهم يصيبني شيء، فأنا اعتقدت بأنني مصابة بالعين وجربت الماء المقروء عليه، وأيضا أحصن نفسي وأقرأ القرآن ولكن لا أحس بتحسن، ومن فترة قرأت مقالة عن السحر ووجدت أغلبية الأعراض في مع أنني أقرأ القرآن وإيماني قوي، ولكن لا أدري ماذا بنا. أرجو المساعدة من ماذا نعاني؟ وهل السبب عين أم حسد أم سحر، علما بأنه يوجد من عائلتي من جهة أمي وأبي ممن أصيبوا بالسحر والعين. فماذا أفعل ؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإننا لا نستطيع الجزم بشيء فيما يتعلق بحقيقة ما حدث لك، ولا نحبذ أن يتعجل المسلم إلى اعتبار السحر أو الحسد ونحوهما السبب في ذلك، فقد يكون الأمر مجرد ابتلاء يبتلي الله به عباده ليكفر عنهم سيئاتهم ويعظم لهم في درجاتهم، ومن هنا فإننا نوصيك بالصبر، فعاقبة الصبر خير كثير كما سبق وأن بينا بالفتوى رقم: 18103. هذا أولا.

  وثانيا: ننصحك بالإكثار من الدعاء، فإن الله تعالى هو رافع الضر وكاشف البلوى، قال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. [الأنعام:17 ]. فافزعي إليه واسأليه مسألة المسكين، وعلقي قلبك به فما خاب من رجاه. وانظري الفتوى رقم: 119608.

ثالثا: إن كنت قد ألممت بذنب فتوبي إلى الله واستغفريه، فإن المعصية قد تكون سببا في المصيبة، ففي التنزيل الحكيم قول الرب العليم سبحانه: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ. [الشورى:30 ].

رابعا: ينبغي بذل الأسباب فيما يتعلق بأمر الزواج، ومن الأسباب الدعاء، والاستعانة ببعض الثقات من الأقارب والأصدقاء، هذا مع العلم بأنه يجوز شرعا للمرأة البحث عن الأزواج وعرض نفسها على من ترغب في زواجه منها كما هو مبين بالفتوى رقم: 18430.

خامسا: إن غلب على ظنك الإصابة بشيء من السحر مثلا، فاحرصي على الرقية الشرعية، ولمعرفة الطرق الشرعية لإبطال السحر راجعي الفتوى رقم . 20791. ولا بأس بأن يرقيك غيرك من أهل الاستقامة إن تطلب الأمر ذلك، ولكن يجب مراعاة الضوابط الشرعية من عدم الخلوة ونحو ذلك إن كان الراقي أجنبيا عنك.

سادسا: بالنسبة لوالديك نوصيك بالبر بهما والإحسان إليهما وعدم التقصير في حقهما، وإن وقع من أي منهما تقصير في حقك، فمن حق الوالد أبا أو أما بره وإن أساء كما سبق وأن بينا بالفتوى رقم: 111450. ومن أعظم الإحسان إليهما نصحهما وتذكيرهما بالله تعالى فيما يظهر أنهما قد خالفا الشرع فيه.

 والله أعلم.