السبت 28 ربيع الأول 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




نبوءة الرسول في قتال المسلمين لليهود

الإثنين 2 ربيع الأول 1423 - 13-5-2002

رقم الفتوى: 16494
التصنيف: حروب

 

[ قراءة: 67536 | طباعة: 487 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما هي اسم الحرب التي تنبأ لها الرسول صلى الله عليه وسلم التي يقاتل فيها المسلمون اليهود غير حرب المهدي والتي تدعى الحرب العالمية الثالثة؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالحرب التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلمين يقاتلون فيها اليهود ويسلطون عليهم تكون في آخر الزمان، والظاهر أنها تكون عند خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام وظهور المهدي، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه يهودي: تعال يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله!" ، وفي لفظ مسلم : "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد" .
قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري): وفي رواية لأحمد من طريق أخرى عن سالم عن أبيه: "ينزل الدجال هذه السبخة -أي خارج المدينة- ثم يسلط الله عليه المسلمين فيقتلون شيعته، حتى إن اليهودي ليختبئ تحت الشجر والحجر، فيقول الحجر والشجر للمسلم: هذا يهودي فاقتله .
وعلى هذا، فالمراد بقتال اليهود وقوع ذلك إذا خرج الدجال ونزل عيسى، وكما وقع صريحاً في حديث أبي أمامة في قصة خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام، وفيه: "وراء الدجال سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى، فيدركه عيسى عند باب لدّ فيقتله وينهزم اليهود، فلا يبقى شيء مما يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء، فقال: يا عبد الله -للمسلم- هذا يهودي فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنها من شجرهم" أخرجه ابن ماجه مطولاً، وأصله عند أبي داود ، ونحوه في حديث سمرة عند أحمد بإسناد حسن، وأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان من حديث حذيفة بإسناد صحيح. ا.هـ
فهذه الأحاديث تدل على أن هذا القتال لليهود سيكون في آخر الزمان، وليس بالضرورة أن تكون حرباً عالمية، وإذا كانت كذلك، فلا يلزم أن تكون هي الحرب العالمية الثالثة، بل يمكن أن تقع حرب عالمية ثالثة قبلها، وقد لا تقع.
ويجب التنبه إلى أن المسلمين لا يجوز لهم أن يتوقفوا عن جهاد اليهود إلى أن يأتي ذلك الزمن، بل هم مطالبون بجهادهم في كل زمان ومكان إلى أن يرتفع عن المسلمين ظلمهم لهم، وتعاد الحقوق المسلوبة إلى أصحابها.
والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة