الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ الأجرة بدون عمل بموافقة صاحب العمل

السؤال

عندنا في الجزائر نظام اسمه عقود ما قبل التشغيل، وهو عقد يمضى بين حامل الشهادة ومؤسسة اجتماعية لمساعدة الشباب على العمل
خوفا من الثورات الحالية في البلدان العربية، تم فتح هذه العقود لكل حاملي الشهادات حيث كانت من قبل تعطى بالواسطة، أخذت هذا العقد مع مؤسسة تعليمية لكن مدير هذه المؤسسة طلب مني ومن غيري حوالي أربعين شخصا مثلي أن لا نحضر للعمل وكل شهر نذهب لنقبض الراتب، علما أنه فعل ذلك مع كل الموظفين المرسلين إليه منعا للفوضى لكثرة العمال بدون عمل، وسؤالي هو: هل هذا الراتب حلال أم حرام؟ علما بأن المؤسسات المستقبلة هي من طلبت منا عدم العمل لعدم وجود مناصب شاغرة، فنحن عمالة زائدة على كل مؤسسة، فعلت الدولة ذلك لامتصاص البطالة وامتصاص غضب الشباب، وصاحب العمل لا يريدنا أن نعمل لكثرة العمال الجدد، لذلك نحن نأخذ الراتب ونحن في بيوتنا ويمكن اعتبارها مثل المنحة لكل من يمكلك شهادة، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت الجهة التي تعاقدتم معها هي من تطلب منكم البقاء في منازلكم فلا حرج عليكم في الانتفاع بما تعطونه من رواتب ولو لم يسند إليكم عمل تنجزونه، لأنكم قد مكنتم المستأجر من منافعكم والأجرة تثبت بالتمكين فحسب، وذلك لأن العامل لدى الدولة أو الشركات ونحوها يعتبر أجيرا خاصا، والأجير الخاص إذا سلم نفسه للمستأجر ولم يمتنع عن العمل استحق الأجرة كاملة سواء وُجد عمل أو لم يوجد، قال الزيلعي الحنفي في تبيين الحقائق: الخاص يستحق الأجر بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل. انتهى.

وجاء في الموسوعة الفقهية: وإذا استوفى المستأجر المنافع، أو مضت المدة، ولا حاجز له عن الانتفاع، استقر الأجر، لأنه قبض المعقود عليه، فاستقر البدل. اهـ.

ومتى دعتكم جهة العمل إلى الحضور واستلام أعمالكم لزمكم ذلك وإلا حرم عليكم الراتب، لأن الامتناع حينئذ من قبلكم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني