السبت 5 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




مشروعية القصاص من المسيء والعفو أفضل

الخميس 28 ذو الحجة 1432 - 24-11-2011

رقم الفتوى: 168033
التصنيف: الأحكام المتعلقة بالقصاص

 

[ قراءة: 2971 | طباعة: 172 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما هو التصرف الشرعي لمن ضربه شخص في الشارع ظلما وهو قادر على أخذ حقه بيده؟.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أذن الله تعالى لمن اعتُدي عليه في الرد بالمثل، فقال: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ {البقرة: 194}. وقال: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا {الشورى: 40}.

ومع هذا فقد فضَّل سبحانه وتعالى العفو والإصلاح فقال: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى: 40}.

وقال الله تعالى في وصف عباده المتقين: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {آل عمران:134}.

وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله.

وروى الترمذي في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم: من كظم غيظاً وهو يقدر على أن ينفذه دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة، حتى يخيره الله من الحور العين ما شاء.


ثم إن استيفاء القصاص على فرض أن في الضربة قصاصا لا بد أن يكون عند سلطان أو قاض شرعي، قال ابن قدامة في المغني: قال القاضي: ولا يجوز استيفاء القصاص إلا بحضرة السلطان، وحكاه عن أبي بكر وهو مذهب الشافعي لأنه أمر يفتقر إلى الاجتهاد ويحرم الحيف فيه فلا يؤمن الحيف مع قصد التشفي. اهـ.

وراجع الفتوى رقم: 133341.
 

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة