الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين الظن والشك وحكم الظن في الله والإسلام والدين بشكل عام

السؤال

ما الفرق بين الظن والشك؟ وما هو حكم الظن في الله والإسلام والدين بشكل عام ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالفرق بين الظن والشك في الاصطلاح أن الظن يطلق على ما كان راجحا من الاحتمالين، والشك يطلق على ما استوى طرفاه ولم يترجح أحدهما على الآخر.

قال إمام الحرمين في الورقات: وَالظَّن تَجْوِيز أَمريْن أَحدهمَا أظهر من الآخر، وَالشَّكّ تَجْوِيز أَمريْن لَا مزية لأَحَدهمَا على الآخر. انتهى.

قال في الأنجم الزاهرات: وَهَذَا فِي اصْطِلَاح أهل هَذَا الْفَنّ.-يعني علم أصول الفقه- وَإِلَّا فَفِي اللُّغَة لَا فرق بَين الظَّن وَالشَّكّ، وَبِه قَالَ الْخَلِيل بْن أَحْمد. انتهى.

ويطلق الظن في اللغة ويراد به اليقين كما في قوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ {البقرة:46}. وإذا علمت هذا فإن ما اشترط التصديق به في صحة الإيمان لا ينفع فيه الشك ولا الظن، بل لا بد من اعتقاده والتصديق به تصديقا جازما، كالإيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. وأما ما كان من مسائل الاجتهاد فهذا يكفي فيه الظن الغالب. وللفائدة انظر الفتوى رقم: 165573.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني