الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يأثم الابن إن وفر لزوجته سكنا آخر دون سكن أمه

السؤال

حماتي إنسانة متسلطة تريد أن تتدخل في كل أمور حياتنا إذا دخلنا أو خرجنا أو أحضرنا شيئا لأبنائي، أو إذا طبخنا لهم شيئا معينا في شقتي تكون مستاءة وتريدني أن أنزل معها طول النهار ولا أصعد إلى شقتي إلا عند النوم وأنا أرفض ذلك، وكثيرا ما تحدث بيننا المشاكل وزوجي يعمل بالخارج ومنذ زواجي منذ سبع سنوات وأنا أذهب له أنا وأبنائي نقيم معه فترة وننزل فترة أخرى ولكن الآن استقريت أنا وأبنائي مع حماتي في نفس المنزل الذي بناه زوجي وشقيقه ولا أعرف الآن ماذا أفعل، فأخو زوجي تزوج منذ ثلاثة أشهر من بنت خالته وهي تفرق بيني وبين بنت أختها في المعاملة وحينما عاتبتها قالت لي إنها لا تساعد في شغل المنزل ولن تساعد لأنها تدرس في الكلية وتترك لي كل أمور المنزل وحدي، وإذا أرادت أن تعمل شيئا لابنتها الوحيدة المتزوجة بالقرب منا أنا من أقوم بعمله ،وإذا اشتكيت لزوجي يقول لي ماذا تريدين أن أفعل؟ أنا لا أريد أن أغضب أمي، أنا آتيك قليلا لكن لا أستطيع أن أغضب أمي، وأنا لا أرضى عن هذه العيشة مع حماتي ولا أريد أن أغضب زوجي، لأنني أحبه جدا فهو إنسان طيب ولكن في نفس الوقت لا أستطيع العيش مع حماتي، وإذا اختلفت أنا وحماتي تقول لي ليبحث لكم عن مكان آخر علما بأن زوجي دفع كل غربته في هذا المنزل وهو ملك لوالده ولكن قبل وفاة والده كتب المنزل الذي نعيش فيه باسم حماتي وهي تقول لنا إذا تركنا المنزل ليس لنا أي شيء فيه وتقول لزوجي دعه لأخيك يتزوج فيه واخرج من هنا، علما أنه دائما منذ زواجنا وهو لا يريد أن يغضبها أبدا، فهل يأثم زوجي إذا أخذ لي مسكنا آخر أربي فيه أبنائي بعيدا عن المشاكل ويبر أمه؟ أو ماذا أفعل؟ أفيدوني ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نص الفقهاء على أن من حق الزوجة على زوجها أن يوفر لها مسكنا مستقلا وأنها لا يلزمها أن تسكن مع أقارب الزوج ، وراجعي بهذا الشأن فتوانا بالرقم: 137672.

فإذا كان زوجك لا يريد إغضاب أمه فهذا أمر حسن وبر منه بها، ولكن في المقابل عليه أن يتقي الله فيك فيجب على زوجك أن يوفر لك هذا المسكن حسب استطاعته كأن يستأجر لك بيتا، ولا يأثم زوجك بذلك، بل يؤجر ـ إن شاء الله ـ بقيامه بهذا الحق وللفائدة تنظر الفتوى رقم: 6418.

وننبه إلى أمور:

الأمر الأول: أنه لا يلزم الزوجة خدمة أهل زوجها، كما بينا بالفتوى رقم: 66237.

وإن فعلت ذلك تبرعا فهي مأجورة بإذن الله.

الأمر الثاني: ينبغي للزوج أن يتحرى الحكمة والتوفيق بين زوجته وأهله قدر الإمكان، وتراجع الفتوى رقم: 161403، للفائدة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني