الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يقدم الأهم فالأهم في العلاج

السؤال

زوجة أبي مريضة (حصى بالمرارة) وقد تقرر لها عملية جراحية وكان زمن العملية هو الزمن الذي كان والدي رحمه الله سيسافر فيها للهند وذلك للعلاج (وكان رحمه الله مصابا بالسرطان) وقد عزم أبي على تأجيل رحلته بسبب العملية التي كان من المقرر ان تعملها زوجة أبي وقد قمت بحثها على تأجيل العملية إلى أن يعود أبي وفعلاً أجلتها لكن لم تخبر أبي أنني أنا من حثها لأن أبي لو عرف لأجبرها على عمل العملية الجراحية وقبيل السفر حدثت أحداث الحادي عشر من سبتمبر وأجل أبي رحلته خوفاً من أن تفصل الحرب بينه وبين أولاده ولم يسافر ثم توفي والدي رحمه الله في رمضان وبعد أن خرجت زوجة أبي من الحداد قام والدها بأخذها وهو من أهل البادية وهو قاس والآن هل على ذنب بأنني السبب في عدم اجراء زوجة أبي للعملية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أنه لا إثم عليك، لأنك أردت الخير بتعجيل العلاج لوالدك، ثم إنه لم يترتب ضرر على تأجيل العملية بالنسبة لزوجة أبيك، والتأجيل كان برضاها.
والواجب في مثل هذه الحالات أن يُقدم الأكثر أهمية، ولاشك أن علاج السرطان أهم من علاج المرارة في الظاهر، وإن كان المرجع في مثل هذه الأمور لأهل الاختصاص هو الأصل، ويمكنك الآن أن تساعد في إجراء العملية لها، وإن لم تفعل فلا إثم عليك لعدم تعلق الأمر بذمتك.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني