الخميس 24 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم من اعتقد أن مريم تزوجت بعد ولادة عيسى عليهما السلام

الثلاثاء 15 ربيع الأول 1433 - 7-2-2012

رقم الفتوى: 173201
التصنيف: فضل عيسى عليه السلام

 

[ قراءة: 8174 | طباعة: 207 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما حكم شخص كان لا يعرف أو اعتقد أن السيدة مريم العذراء قد تزوجت بعد إنجابها لسيدنا عيسى عليه السلام؟ وهل يعذر بالجهل؟.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالذي يقرره العلماء أن مريم ـ عليها السلام ـ لم تتزوج قط، لا قبل ميلاد عيسى عليه السلام ولا بعده، قال شيخ الإسلام رحمه الله: والنصارى الجهال يزعمون أن مريم تزوجت بيوسف النجار، وأنها ولدت المسيح، فيكون في هذا حجة للفلاسفة واليهود على أنه ابن يوسف، سواء كان لرِشده أو لغيه، وهذا باطل، فإن مريم بتول لم تتزوج قط. انتهى. 

فأما عدم تزوجها قبل أن تحمل بعيسى عليه السلام فمقطوع به، وبه جاء القرآن، كما قال تعالى: قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا {مريم:20}.

وأما بعد ميلاد عيسى ـ عليه السلام ـ فليس في نصوص الوحي ما يتعين المصير إليه من أنها لم تتزوج بحيث يكون المكذب بهذا النص كافرا، والأحسن هو أن نقف حيث أوقفنا الله تعالى، وألا نخوض فيما لا علم لنا به، وألا نثبت أو ننفي إلا ببرهان. وتنظر الفتوى رقم: 36902.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة