الثلاثاء 30 ذو القعدة 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




خروج الريح ناقض للوضوء ولو لم يكن هناك صوت أو رائحة

الأربعاء 30 ربيع الأول 1433 - 22-2-2012

رقم الفتوى: 174101
التصنيف: الخارج من السبيلين

 

[ قراءة: 18162 | طباعة: 272 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

يا شيخ: أنا أعاني من خروج الريح مني بدون تحكم وبكثرة حتى إنه لا تمر صلاة تقريبا إلا وأطلقت فيها الريح مما جعلني أتبع طريقة المستحاضة أو الذي لديه سلس البول أي أتوضأ لكل صلاة!! لكن هذه الطريقة متعبة أيضا فقررت أن أعتبر بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي معناه: أن الريح لا تعتبر إلا إذا كان لها صوت أو رائحة, فكالعادة تخرج مني الريح دائما بدون أي تحكم مني وبكثرة ولكنها لا تصدر دائما صوتا, ولا يكون لها ريح!! فصرت لا أتوضأ لكل صلاة إلا إذا كان للريح صوت أو رائحة، فهل صحيح ما أفعله؟ وهل تعتبر صلاتي مقبولة؟ وإذا كانت لا تعتبر صحيحة، فهل يجب علي قضاء الصلوات التي صليتها بهذه الطريقة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فليس ما تفعلينه صحيحا، فإن خروج الريح ناقض للوضوء سواء كان لها صوت أو ريح أو لم يكن، فمتى حصل اليقين بخروج الريح انتقض الوضوء، وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا.

قال النووي في شرحه: مَعْنَاهُ يَعْلَمُ وُجُودَ أَحَدِهِمَا وَلَا يُشْتَرَطُ السَّمَاعُ وَالشَّمُّ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. انتهى.

وعليه، فمتى تيقنت أنه قد خرج منك ريح فقد انتقض وضوؤك، وإن كنت مصابة بالسلس بحيث لا تجدين في أثناء وقت الصلاة زمنا يتسع لفعلها بطهارة صحيحة فتوضئي بعد دخول الوقت وصلي بهذا الوضوء الفرض وما شئت من النوافل حتى يخرج ذلك الوقت أو تحدثي بحدث آخر، وانظري الفتوى رقم: 119395، لبيان ضابط الإصابة بالسلس.

وليس في هذا بحمد الله مشقة، بل هو أمر يسير جدا، وهو من توسيع الله على عباده ورحمته بهم، وأما صلواتك التي صليتها بغير طهارة متأولة لهذا الحديث فينبغي لك أن تعيديها، وفي وجوب قضائها عليك خلاف أوضحناه في الفتويين رقم: 125226، ورقم: 109981.

ومذهب الجمهور هو لزوم القضاء، ولبيان كيفيته انظري الفتوى رقم: 70806.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة