الجمعة 17 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم من ادَّعى الردة عن الإسلام للهجرة والوظيفة

الأحد 3 ربيع الآخر 1433 - 26-2-2012

رقم الفتوى: 174293
التصنيف: حد الردة

    

[ قراءة: 1958 | طباعة: 137 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
لي صديق لم يكن له عمل في مصر وظروفه صعبة، أرشده بعض أصدقائه للسفر لدولة أوروبية عن طريق التهريب، ولكي يضمن الإقامة أخبروه أن يطلب اللجوء الديني هناك (بمعنى) أن يقول لهم أنا أرغب فى تغيير ديني للمسيحية (وهذا من وراء قلبه فقلبه مطمئن بالإيمان)، وأنه يخشى أن يتعرض للاضطهاد في بلده، واستطاع أن يحصل على مقارنات كاذبة من على أحد مواقع النت بين( القرآن والإنجيل)(والرسول والمسيح) ليقدمها لهم على أساس أن تلك المقارنات هى التي جعلته يغير دينه. ولكنه قبل وبعد وأثناء هذا الموضوع كان مواظباً على كافة أمور الدين الإسلامي من صلاة وصوم، ولقد أرسل مالا لأبيه وأمه للعمرة، وبعد مرور خمس سنوات وحصوله على الجنسية طلب منهم تغيير ديانته في جواز السفر إلى مسلم فهم لا يستطيعون سحبها منه الآن. السؤال هو: هل ذلك الشخص مرتد وكافر أم لا؟ وما هي عقوبته عند الله؟ هناك ملحوظتان: الأولى: ذلك الشخص كما قلت لم يترك فرضا من فروض الإسلام نهائياً قبل أو بعد أوأثناء ذلك الموضوع، فقد كان يرسل زكاة ماله سنوياً لأبيه لإنفاقها على من يستحقها- وكذلك ذبيحة عيد الأضحى. الثانية: ذلك الشخص لم يدخل كنيسة قط ولم يمارس أى شعيرة من الشعائر المسيحية إطلاقاً. فهي كانت بمثابة تمثيلية للحصول على إقامة وعمل أجبرته ظروفه عليها.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن ما أقدم عليه هذا الشخص عظيم وخطير، لما ذكره أهل العلم من أنه لا يجوز للمسلم أن يدعي الكفر ولو مازحا، وأن هذا يترتب عليه ردته عن الإسلام، وانظر كلامهم بهذا الخصوص بالفتوى رقم: 95527 والفتوى رقم: 104642. ومن ارتد عن دينه حبط عمله، وإذا لقي ربه مرتدا فقد خسر دنياه وآخرته، وكان مصيره النار خالدا مخلدا فيها قال تعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {البقرة:217}، فالواجب على هذا الشخص المبادرة إلى التوبة النصوح وأن يكثر من عمل الصالحات.

  وما حدث لهذا الشخص لهو خير دليل على ما يذكره العلماء والمصلحون من خطورة التساهل في الهجرة إلى بلاد الكفر والإقامة بها . وأنه لا يجوز للمسلم السفر إلى هنالك إلا لضرورة أو حاجة معتبرة شرعا. وتراجع الفتوى رقم: 2007.

والله أعلم.