السبت 6 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم الزواج بكافرة منفصلة عن زوجها وماذا لو أسلمت

الثلاثاء 12 ربيع الآخر 1433 - 6-3-2012

رقم الفتوى: 175035
التصنيف: حكم النكاح وحكمته

 

[ قراءة: 2515 | طباعة: 159 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

هل يجوز الزواج من امرأة أجنبية علما بأنها متزوجة من رجل أجنبي، وتكون في حالة انفصال عنه والقانون لا يجيز لها الزواج إلا بعد مرور 3 سنوات من الانفصال؟ وهل لو أسلمت نتجاهل هذا القانون؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمجرد انفصال الزوجين عن بعضهما لا يترتب عليه طلاق، فتكون الزوجية قائمة بين الزوجين إلى أن يطلق الزوج، وفي هذه الحالة لا يجوز لزوجته الزواج من غيره، فمن موانع النكاح كون المرأة تحت زوج، قال تعالى في معرض ذكر المحرمات من النساء:وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ {النساء:24}،والمراد بالمحصنات في هذه الآية المتزوجات، وراجع الفتوى رقم: 15512.

  وإذا طلقها وانتهت عدتها جاز لها الزواج من غيره ولو لم تحكم بذلك المحكمة. وواضح من السؤال أن هذه المرأة كافرة، فإذا أراد المسلم أن يتزوجها لم يجز له ذلك إلا إذا كانت كافرة كتابية عفيفة، والزواج من الكتابية خلاف الأولى كما بينا بالفتوى رقم: 5315. وأما الكافرة غير الكتابية فلا يجوز للمسلم الزواج منها بحال، قال تعالى:وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ{البقرة:221}.

  وأما إذا كانت المرأة كافرة وأسلمت، ولم تكن مطلقة من زوجها فإنها بإسلامها ينفسخ نكاحها، ولكن إن أسلم زوجها وهي في عدتها رجعت إليه بالنكاح الأول، فإذا لم يسلم حتى انقضت عدتها لم يكن له سبيل إليها وجاز لها الزواج من غيره كما بينا بالفتوى رقم: 25469. ولا ينبغي للمسلم الإقدام على الزواج منها ولو كانت خالية من الموانع الشرعية ما دام القانون يعتبرها زوجة، لأن هذا يوقع المسلم تحت طائلة المساءلة القانونية ويعرضه لكثير من المشاكل، ومنها ما لو أنجب من هذه التي ماتزال زوجة  قانونا لرجل آخر فلمن  يكون الولد قانونا  وغير ذلك من المشاكل.

  والنساء كثير فليحرص المسلم على الزواج من مسلمة صالحة تعينه على أمر دينه ودنياه ولا يسلك الطرق المعوجة التي قد لا تخلو من مخاطر.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة