الأحد 27 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم زواج الكتابية بنية طلاقها وكيف يعرف عفافها وهل يجزئ أخذ موافقة وليها بالهاتف

السبت 17 ربيع الآخر 1433 - 10-3-2012

رقم الفتوى: 175223
التصنيف: حكم النكاح وحكمته

 

[ قراءة: 2127 | طباعة: 136 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أنا أعيش في دولة أجنبية وأريد الزواج من نصرانية مؤقتا ريثما أعود لبلدي، فإذا تزوجتها كيف أعرف أنها عفيفة أم لا وإذا أردت إذن وليها بالزواج وهو في مدينة ثانية هل أستطيع أن آخذ موافقته على الهاتف أم يشترط حضوره أثناء عقد الزواج. وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز لك الزواج من أجنبية حتى تتأكد من أمرين:الأول: أنها على دين سماوي حقيقة أي تدين باليهودية أو النصرانية. والثاني كونها عفيفة. بأن لا يعرف عنها مخادنة الرجال الأجانب. والتأكد من هذين الأمرين عزيز في مثل هذه الأيام، وخاصة الثاني منهما حيث أصبحت المخادنة مباحة في عرف هؤلاء القوم. ولهذا ولأجل مخاطر أخرى حذر العلماء من النكاح من الكتابية، وقد بينا بعض هذه المخاطر بالفتوى رقم: 5315 ، فراجعها. 

  وبدلا من هذا فإننا ننصحك بالبحث عن امرأة مسلمة لتتزوج منها، فذلك خير وآمن للعاقبة إن شاء الله. والزواج بنية الطلاق جائز في قول جمهور الفقهاء كما أوضحنا بالفتوى رقم: 50707 ، وهذا بشرط أن لا يكون مشروطا في العقد وإلا كان شبيها بنكاح المتعة المحرم.

 وننبه إلى أمرين: 

الأمر الأول: أنه لا يشترط في عقد النكاح حضور الولي بنفسه، بل له أن يوكل غيره، ولا يكفي أخذ موافقة الولي عبر الهاتف، لأن احتمال محاكاة الأصوات وارد كما نبهنا على ذلك بالفتوى رقم: 53870 ، والفتوى رقم:  44492. وننبه أيضا إلى أن من يلي نكاح الكتابية من هو على دينها من أوليائها. وفي حالة التوكيل يشترط في وكيل الولي ما يشترط في الولي نفسه على الراجح من أقوال الفقهاء كما هو مبين بالفتوى رقم: 126943.

الأمر الثاني: أن الإقامة في  بلاد الكفر لا تخلو من مخاطر في الغالب فلا ينبغي للمسلم الإقامة هنالك إلا لضرورة أو حاجة معتبرة شرعا، وانظر الفتوى رقم 2007.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة