الأحد 19 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




شبهات حول ختان الإناث

الثلاثاء 19 ربيع الآخر 1433 - 13-3-2012

رقم الفتوى: 175507
التصنيف: الختان

    

[ قراءة: 4913 | طباعة: 242 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ملاحظات عن اختتان الإناث الأحاديث: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل، إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ـ هذه الأحاديث جاءت في توضيح متى يتم الاغتسال من الجنابة فقط ولم تأت لغرض اختتان الإناث، لأنه بعد أن فرضت الصلاة على المسلمين كان المسلمون يسألون عن كيفية الاغتسال من الجنابة ومتى يكون الاغتسال من الجنابة؟ فأوضح لهم الرسول صلوات الله عليه بهذه الأحاديث أعلاه متى يتم الاغتسال من الجنابة، لأن الصلاة فرضت على المسلمين في مكة، والصلاة لا تقبل بدون طهارة ووضوء ومنها الاغتسال من الجنابة وبما أن الرجال كانوا يختتنون والنساء أيضا كن مختونات قبل الإسلام، لأن الاختتان معروف في الجزيرة العربية منذ زمن سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهكذا أوضح لهم الرسول صلوات الله عليه متى يتم الاغتسال من الجنابة بهذه الأحاديث: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل ـ وهذه الأحاديث لا تعني أن النساء يجب أن يختتن، بل هو توضيح من الرسول صلوات الله عليه عن متى يجب الاغتسال من الجنابة، لأن الاختتان لدى الرجال والنساء كان معروفا ومعمولا به قبل الإسلام وإذا كانت الصلاة فرضت على المسلمين والمسلمات بعد السنة العاشرة من البعثة وأن الإسلام جاء باختتان البنات في السنة الأولى من البعثة يكون عمر أكبر بنت أو امرأة دخلت الإسلام واختتنت لا يتجاوز العشر سنوات عندما فرضت الصلاة على المسلمين والمسلمات وهذا العمر ليس بعمر البلوغ لدى النساء حتى يتزوجن ويغتسلن من الجنابة والحديث جاء للمسلمات اللاتي كن متزوجات ودخلن الإسلام وكن مختونات قبل البعثة، باختصار الاختتان للبنات كان معمولا به قبل الإسلام والحديث: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل ـ خير دليل على ذلك، لأن الاغتسال من الجنابة شرط للتطهر وقبول الصلاة حاله حال الوضوء للصلاة، ومعلوم أن الصلاة فرضت على المسلمين في مكة قبل الهجرة النبوية الشريفة إلى المدينة المنورة، لهذا فإن هذه الأحاديث لا يؤخذ بها حجة للذين يؤيدون اختتان البنات، لأنها فقط جاءت في باب التوضيح في متى يتم الاغتسال من الجنابة وليس لغرض اختتان الإناث، اذهبوا وابحثوا عن حديث آخر للرسول صلوات الله عليه عن اختتان الإناث فهذا الحديث لا يؤخذ به إلا في باب التطهر والاغتسال من الجنابة فقط ولا يفيدكم هذا الحديث ليكون حجة لكم به على مشروعية اختتان الإناث أوقفوا ختان الإناث، لأن المرأة الحرة لا تزني إذا كانت مختونة أو غير مختونة وعملية اختتان البنات هي عملية تشابه عملية الخصي أو الإخصاء في الذكور أي الرجال، فهل يرضى الرجل منكم أن يخصى حتى تخصون النساء بالاختتان؟.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فغفر الله للسائل، فقد كان الأجدر به أن يستفهم ويستوضح، حيث خلَّط في سؤاله فلم يميز بين الحكم بالمشروعية، وبين الحكم بالوجوب، فهذا الحديث حجة على مشروعية الختان، وأقل ما يقال في ذلك: أن الختان كان معروفا عند العرب، ولم ينه عنه الإسلام، فبقي على أصل الجواز، وبهذا ندرك التخليط بين أول كلام السائل حيث قال: هذه الأحاديث لا تعني أن النساء يجب أن يختتن ـ وبين قوله بعد ذلك: لا يفيدكم هذا الحديث ليكون حجة لكم به على مشروعية اختتان الإناث ـ فهذا ليس بصحيح بخلاف قوله الأول فهو مقبول، وهو موافق لمذهب كثير من أهل العلم، وهو ما سبق أن رجحناه، وقلنا: إن أدلة القائلين بوجوبه لا تصلح إلا للسنة والاستحباب، فراجع الفتوى رقم: 46723.

ومما يعاب على السائل أيضا قوله: اذهبوا وابحثوا عن حديث آخر للرسول صلوات الله عليه عن اختتان الإناث ـ فليس هذا من الأدب مع مذاهب العلماء وأقوال الفقهاء، وعلى أية حال فهناك أدلة وأحاديث أخرى استدل بها من ذهب إلى وجوب ختان الإناث، وهذا القول وإن كنا لا نرجحه، إلا إنه يبقى له وجاهته واعتباره، وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 139145، 4487، 13945، 48958.

ومما سبق يتبين خطأ السائل في قوله: أوقفوا اختتان الإناث!! فالختان الذي أقره الإسلام، ولم يقل أحد من أهل العلم بكراهته فضلا عن تحريمه، بل قال بعضهم بوجوبه، وبعضهم باستحبابه، والذي جاءت بعض الأحاديث في منافعه إن أجري بطريقة سنية صحيحة ـ فهذا لا يصح أن يحارَب أو ينهَى عنه، ولكن فقط يجب أن يضبط بالشرع، فلا يبالغ فيه، فتضعف أو تضيع شهوة المرأة، وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم عطية التي كانت تخفض النساء: لا تنهكي، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل. رواه أبو داود وصححه الألباني.

وبهذا يتضح الخطأ الفاحش في قول السائل: عملية اختتان البنات هي عملية تشابه عملية الخصاء الذكور. 

والله أعلم.