السبت 29 صفر 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




مسائل حول رطوبات فرج المرأة

الإثنين 26 ربيع الآخر 1433 - 19-3-2012

رقم الفتوى: 175951
التصنيف: الخارج من السبيلين

 

[ قراءة: 6540 | طباعة: 397 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أرجو أن تتسع صدوركم لهذه الأسئلة المهمة جدا بالنسبة لي, فأرجوكم ثم أرجوكم أن تجيبوني على هذه الأسئلة... هل يجوز للفتاة طالما هناك خلاف في مسألة نقض الإفرازات المهبلية للوضوء أن تأخذ بالقول القائل بطهارتها وعدم نقضها للوضوء خاصة وأنني شاهدت شيخا ثقة يقول هذا القول، حيث إن ذلك بعيد عن المشقة والحرج خاصة لو كانت موسوسة؟ فهل الأخذ بقول عدم نقضها للوضوء يجعلها آثمة؟ وماذا عليها أن تفعل حين تكون بالخارج وهي لا تعلم هل نزلت إفرازات أم لا؟ وهل تتجه إلى المسجد وتصلي بكل بساطة حتى وإن كانت متوضئة منذ الصباح قبل نزولها من المنزل؟ أم عليها التفتيش والبحث عن الإفرازات؟ وهل إن لم تفتش عن الإفرازات وهي بالخارج تكون مفرطة وصلاتها غير صحيحة؟ وهل إن صلت بدون تفتيش ولم تجدد الوضوء ثم فتشت بعد الصلاة فوجدت إفرازات، فماذا تفعل؟ وهل تعيد الصلاة أم لا تعيدها وتكون صلاتها صحيحة؟ وهل الإفرازات التي تسيل خارج الفرج ـ أي التي تخرج للخارج على الجلد الخارجي للفرج ـ هي التي تنقض الوضوء أما التي لم تخرج على الجلد الخارجي ولكنها موجودة في الفرج لا تنقض الوضوء؟ وهل إن جلست الفتاة مع خطيبها يجب عليها أن تجدد الوضوء؟ أم فقط إن تيقنت نزول شيء؟ وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإذا قلد المسلم العامي عالما يثق بعلمه وورعه فلا حرج عليه في ذلك ولا يكون آثما عند الله، وانظري الفتوى رقم: 169801.

وفيما يتعلق بمسألة رطوبات الفرج، فإن الخلاف في طهارتها مشهور، وأما عدم نقضها للوضوء فلا نعلم عن أحد من أهل العلم القول به قبل ابن حزم ـ رحمه الله ـ ونخشى أن يكون القول بنقض هذه الرطوبات للوضوء من مسائل الإجماع التي لا يجوز الخروج عنها، وقد صرح العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ أن القول بعدم نقضها للوضوء له اتجاه لو وجد به قائل من السلف قبل ابن حزم، وانظري تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 162231.

وليس في القول بنقضها للوضوء مشقة بحمد الله، فإن المرأة إن كانت مبتلاة بسلس هذه الرطوبات توضأت بعد دخول الوقت وصلت بوضوئها الفرض وما شاءت من النوافل، ويرى المالكية أنه لا يلزمها الوضوء بعد دخول الوقت ولا ينتقض وضوؤها إلا بالنواقض المعتادة سوى هذا السلس، ولا يلزم التفتيش والبحث للتحقق من خروج هذه الرطوبات فمن لم تكن مصابة بالسلس لا يلزمها الوضوء إلا إذا تحققت من خروج هذه الرطوبات، فإذا حضرت الصلاة فلتصل ولا يلزمها النظر هل خرج منها شيء أو لا، فإن الأصل هو عدم خروج شيء، وبخاصة إذا كانت مصابة بالوسوسة، فإن عليها تجاهل الوساوس وعدم الالتفات إليها، وانظري الفتوى رقم: 173685.

والعبرة في الانتقاض بخروج الرطوبات إلى الفرج الظاهر الذي يظهر عند قعود المرأة لحاجتها، وانظري الفتوى رقم: 158777.

ثم إن وجدت المرأة هذه الرطوبات بعد فراغها من الصلاة، فإن احتمل أنها إنما وجدت بعد الصلاة لم تعد تلك الصلاة، وإن تيقنت أنها وجدت قبل الصلاة لزمها إعادتها، فإن الشيء إذا احتمل الحدوث في زمنين أضيف إلى أقربهما؛ كما نص على ذلك العلماء، وأما مجالسة المرأة لخطيبها -قبل العقد- فلا تجوز على وجه فيه إخلال بالأحكام الشرعية، فلا يجوز أن تخلو به ولا أن تخلع حجابها بحضوره, ثم إن الوضوء لا يجب بمجرد هذا الجلوس -لو حصل- حتى يتيقن خروج ما يوجبه.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة