السؤال
أنا فتاة أبلغ من العمر 30 عاما، تعرضت للظلم و القهر طوال سنوات حياتي، و أحمد الله ما أنزل بي من ابتلاءات أكثر مما أنعم علي من نعم.أحب الله كثيرا و أحادثه و أكتب إليه أحيانا لأخرج ما بداخلي من آلام.جعلت الله محورا لحياتي، و لكن قسوة البشر و الأيام تجعلني في حيرة من أمري. لقد تمت خطبتي مرتين و لم يحدث نصيب، ثم تعرفت على شاب في عملي تقدم لخطبتي وحده دون أهله لحين إتمام زواج أخته التي تصغره بأربعة أعوام ثم يحضر أهله فيما بعد زواجها، و بالفعل ما إن تم الزواج حتى رفض أهله ذلك لأنني أكبر منه بعامين، و حادثتني أمه على الهاتف لتسبني و تقول لي إنني في عمر والدته.أعلم أنه يساعد والده في مصروفات المنزل بشكل كبير قد يضيق عليه أمره، و لم أتذمر و لم أحاول يوما أن أجعله مقصرا..بصراحة أنا في حيرة مع أنني لم أتخيل حلا غير الزواج به..لأنني أجد به عوضا عن كل ما عانيت. ما هو ذنبي في أنني أكبره؟ و هل يعلم أحدنا أي الأجلين أقرب؟ لقد قدمت المعروف تلو الآخر لوجه الله و لكنني لم أجد سوى الخذلان..لا أستطيع مساعدته ماديا و لا أستطيع السفر فلم تحن فرصه بعد..و أشعر بألم تجاه هذا الشاب لأنه مجبر على تقبل التزاماته و تزويج أخته الصغرى، أقف بجانبه بحدود العرف و الدين و لكن مر على ذلك ثلاث سنوات، و كلما فاتحهم الابن رفض الوالدان علما بأن والده لا يتخذ موقفا إلا بمشاورة زوجته، و صارحته والدته بأنه لا يجب عليه التفكير بذلك الآن بسبب التزاماته و لأنني لا أناسبه و أن عليه نسيان هذا الأمر؟ مع أنني على قدر من الجمال و التعليم و من أسرة طيبة، و لكنها حتى لم توافق على أن تراني.ماذا أفعل و ماذا يستطيع أن يفعل هو و هو يبرهم و أنا لا أرضى بغير ذلك.أصلى الاستخارة و أزداد تعلقا بهذا الأمر ولم أعد أرى مخرجا..حاولت التقرب إليها و لكنها تصدني بشدة..لا أشترط عليه أي التزامات مادية ترهقه..أحتاج لحل يرضي الله و يرضى عبدين لم يطلبا حراما في زمن بهذه القسوة..و أطلب منكم أن تضعوا كلمة للأمهات المتعنتات اللاتي يضعن أبناءهن في حيرة من أمورهم و يطلقن الدعوات و السباب و يرهن رضاهن بتنفيذ مطالبهن.