السبت 27 ذو القعدة 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم عَصْر الذكَر أثناء قضاء الحاجة

الإثنين 4 جمادى الأولى 1433 - 26-3-2012

رقم الفتوى: 176279
التصنيف: الخارج من السبيلين

 

[ قراءة: 10764 | طباعة: 247 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
بداية لست مصابا بالسلس، وإنما مصاب بالوسوسة في الطهارة وخصوصا قضاء الحاجة. وسؤالي هو: هل إذا قمت بعصر الذكر بعد البول ورأيت رشحا على فتحة الذكر من الخارج وأظنه ناتج العصر هل يغسل بالماء وكفى أم هل يجب تكرار العصر حتى لا أرى الرشح الناتج من العصر. أرجو الرد على السؤال بطريقة محددة ولا أريد أن تكون الإجابه كيفية الاستبراء فقد قرأت معظم فتاويكم في هذا الباب ولا أريد الإحالة لأسئلة مشابهة. وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإذا رأيت رشحا على رأس الذكر فإنه يكفيك الاستنجاء بالماء ولا يجب عليك تكرار عصر الذكر، بل لا يشرع في حقك عصر الذكر ابتداء ما دمت تقر بأنك مصاب بالوسوسة، والبول المتبقي في الذكر لست مطالبا شرعا بإخراجه، بل إذا تكلفت وأخرجته ربما رشح مكانه غيره وهكذا، وتظن عندها أنه يخرج تلقائيا والحقيقة أنك تخرجه بمحاولة تفتيش رأس الذكر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وَالْبَوْلُ يَخْرُجُ بِطَبْعِهِ وَإِذَا فَرَغَ انْقَطَعَ بِطَبْعِهِ وَهُوَ كَمَا قِيلَ : كَالضَّرْعِ إنْ تَرَكْته قَرَّ وَإِنْ حَلَبْته دَرَّ، وَكُلَّمَا فَتَحَ الْإِنْسَانُ ذَكَرَهُ فَقَدْ يَخْرُجُ مِنْهُ وَلَوْ تَرَكَهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ . وَقَدْ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ وَهُوَ وَسْوَاسٌ وَقَدْ يُحِسُّ مَنْ يَجِدُهُ بَرْدًا لِمُلَاقَاةِ رَأْسِ الذَّكَرِ فَيَظُنُّ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَمْ يَخْرُجْ . وَالْبَوْلُ يَكُونُ وَاقِفًا مَحْبُوسًا فِي رَأْسِ الْإِحْلِيلِ لَا يَقْطُرُ فَإِذَا عَصَرَ الذَّكَرَ أَوْ الْفَرْجَ أَوْ الثُّقْبَ بِحَجَرِ أَوْ أُصْبُعٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ خَرَجَتْ الرُّطُوبَةُ، فَهَذَا أَيْضًا بِدْعَةٌ وَذَلِكَ الْبَوْلُ الْوَاقِفُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إخْرَاجٍ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ لَا بِحَجَرِ وَلَا أُصْبُعٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ بَلْ كُلَّمَا أَخْرَجَهُ جَاءَ غَيْرُهُ فَإِنَّهُ يَرْشَحُ دَائِمًا . اهــ.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : بعض الناس يتوهم أنه خرج منه شيء ويلقي الشيطان في قلبه أنه خرج شيء، فيذهب يفتش في ذكره ويعصر رأس الذكر هل حصل أو ما حصل، وهذا خطأ، وعلاج هذين السببين أما الأول فعلاجه أن يكف عنه وألا يعصر الذكر، وإذا انتهى البول غسل رأس الذكر وانتهى كل شيء. وأما الثاني وهو الشك هل نزل شيء أم لا فدواؤه ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يجد في بطنه شيئا فيشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فقال عليه الصلاة والسلام: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا. وهذا دواء ناجع بإذن الله. اهـ 

والله تعالى أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة