الجمعة 5 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم خطبة من خلعت الحجاب وتعد بلبسه بعد الزواج

الإثنين 4 جمادي الأولى 1433 - 26-3-2012

رقم الفتوى: 176309
التصنيف: اختيار الزوجين

    

[ قراءة: 1481 | طباعة: 105 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
كنت مرتبطا بقريبة لي وكنا مخطوبين، لكن الموضوع باء بالفشل لصغر سننا وقلة صبرنا وقتها, لكن في الفترة الأخيرة استخرت الله وارتحت في أن أرجع الموضوع ثانية، لكنني وجدتها قد خلعت الحجاب, وأرجح أن الموضوع مرتبط بعامل نفسي, وعندما وضعته شرطا لرجوع خطبتنا قالت لي عند الزواج إن شاء الله سألبسه ثانية، وبصراحة هي إنسانة ملتزمة جدا ومتدينة ـ رغم موضوع الحجاب ـ وسؤالي لحضراتكم: صراحة أخشي أن يكون موضوع الحجاب رسالة من الله لي بأن الموضوع لن ينجح, وأنها لن تكون زوجة صالحة خاصة وأنني أسعي للزواج من إنسانة تعينني على طاعة الله لا أنا الذي أعينها، وأثناء تفكيري بأنني أرفض الرجوع مرة أخرى، فجأة لقيت هاجسا يقول لي هذه قريبتك ومن لحمك وعرضك واسترها وذنب الحجاب في هذا الوقت عليها وعلى ولي أمرها، فهل إذا وافقت على رجوعنا مرة أخرى يقع علي إثم ووزر، لأنني لم أحسن الاختيار؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمعيار الصحيح لاختيار الزوجة قد أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ... فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ. متفق عليه.

واعتبار دين الفتاة وخلقها يكون بحالها عند الخطبة، لا بما مضى من حياتها ولا بما يرجى أن تكون عليه في المستقبل، فإن كانت تلك الفتاة تاركة للحجاب الشرعي فالأولى أن تتركها وتبحث عن غيرها من ذوات الدين، لكن إن رغبت في زواجها ورجوت أن ترجع إلى رشدها وتحافظ على حجابها فلا حرج عليك في ذلك، وعلى كل حال فإنك إذا تزوجتها يجب عليك إلزامها بالحجاب، ولا يجوز لك تمكينها من الخروج متبرجة، فإن الزوج له القوامة على زوجته وهي تقتضي منعها من المحرمات، قال السعدي: قوامون عليهن ـ بإلزامهن بحقوق الله تعالى، من المحافظة على فرائضه وكفهن عن المفاسد. اهـ

وللفائدة راجع الفتوى رقم: 63625.

والله أعلم.