السبت 29 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




اسوداد الوجه بعد الموت هل هو من علامات سوء الخاتمة

الأربعاء 5 جمادي الأولى 1433 - 28-3-2012

رقم الفتوى: 176509
التصنيف: الموت وخروج الروح

 

[ قراءة: 19908 | طباعة: 169 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
لماذا تظهر بعد الموت علامات على سوء الخاتمة على المسلمين المقصرين من سواد الوجه أو أي علامات أخرى، ولا تظهر هذه العلامات على الكافر؟ وهل لو وجد شخص كافر مبتسم بعد موته هل هذا يدل على شيء؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فان اسوداد الوجه عند الموت قد يحصل  بسبب المرض أو غيره،  وهذا يستوي فيه المؤمن والكافر، فإذا رأينا ميتا مسودا وجهه  لم نحكم عليه بسوء الخاتمة  ولكن  يحتمل ذلك،  وبالتالي  فقد يموت الكافر ولا يحصل له سواد وجه  أو يظهر عليه التبسم  ونحو ذلك،   فهذا  لا يجزم به على حسن خاتمة أو عكسها.

  قال ابن العربي: إنما أمر بتغطية وجه الميت، لأنه ربما يتغير وجهه تغيراً وحشياً من المرض فيظن من لا معرفة له ما لا يجوز من سوء الظن به.  اهـ

وقال  الغامدي في كتاب ( كيف تغسل ميتا ) : لعل من العلامات التي تظهر على المَيِّت بعد وفاته أو أثناء تغسيله : اسوداد الوجه وعبوسه وظُلْمته ، ورؤية وجهه كالمُغْضَب ، ويجد المُغَسِّل صعوبة في تغسيله وتقليبه . وهذه العلامات تظهر بسبب رؤية المُحْتَضِر ملائكة العذاب وملك الموت وتبشيرها له بِسَخَط الله والنار - والعِيَاذُ بالله - ؛ نسأل الله العافية والسلامة . ولكن مثل هذه لا يُجْزَم بأنها علامة على سُوء الخاتمة ؛ لعدم وُرود دليل ، ولأن حصول مثل هذه قد يكون بأسباب طبيعية يعرفها الأطباء ؛ مثل : نقص الأكسجين في الدم في منطقة معينة في الجسم - مثل القدم - فتَسْوَدَّ أو قد يتجمع الدم في منظقة معينة وغير ذلك.
...اهـ.

والله أعلم.