الخميس 24 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم تعلم وتعليم التربية البدنية في مدارس مختلطة

الأربعاء 27 جمادي الأولى 1433 - 18-4-2012

رقم الفتوى: 177837
التصنيف: الوظائف والأعمال المحرمة والمباحة

    

[ قراءة: 2305 | طباعة: 122 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
بعد نيل شهادة الباكلوريا، اجتزت مباراة للولوج إلى المدرسة العليا لتكوين الأساتذة تخصص مادة التربية البدنية والرياضية، ثم بعد الإعلان عن نتائج المباراة، جاءت النتيجة إيجابية، وتم قبولي للتكوين بهذه المدرسة [المركز]. ــ للإشارة فقط: لم أكن أعرف عن طبيعة التكوين ولا عن المؤطرين ولا عن الأجواء الداخلية أي شيء. الشيء الوحيد الذي دفعني للتفكير بالتكوين في هذه المدرسة [مادة التربية البدنية والرياضية]، كوني كنت أسمع أن الرياضة البدنية من المسائل المرغب فيها من الناحية الشرعية. درست في المركز لمدة 5 سنوات، ثم تخرجت أستاذا لمادة التربية البدنية والرياضية، وتم تعييني في أحد الثانويات التأهيلية، ولا أخفيكم أنني ما زلت مدرسا لها إلى حدود كتابة هذه الكلمات. سوف أعرض لمسألتي من ثلاثة وجوه: ــ الوجه الأول: التكوين بالمركز. أقول مختصرا فيما يتعلق بأجواء التكوين: اختلاط داخل الفصول وخارجها، سفور واضح [المؤطرات والطالبات]، رياضات تمارس بوجود الموسيقى، ألبسة رياضية غير شرعية [الضيقة، ودون الركبتين للذكور]، مخالفات شرعية في مستودعات تغيير الملابس. سؤالي هو: هل يجوز التكوين بهذا المركز مادة التربية البدنية والرياضية؟ وهل يجوز أن يقضي طالب مسلم [ملتزم بشرع الله] أربع سنوات [مدة التكوين]، في دراسة المسائل المتعلقة بالأنشطة البدنية والرياضية الجماعية منها والفردية [كالقوانين والقواعد واستراتيجيات اللعب] وكذلك آليات تدريسها لأبناء المسلمين في المدارس التعليمية؟ ــ الوجه الثاني: تدريس المادة بالمِؤسسات التعليمية. لاشك أن الناظر في حال مؤسساتنا التعليمية عامة والثانويات التأهيلية منها خاصة ليرى ما فيها من فساد الأخلاق وتدن في القيم الإسلامية. ولاريب أن من أسباب ذلكم الاختلاط بين الفتيات والفتيان في مرحلة المراهقة، فصول مختلطة، فتيات بألبسة فاضحة، وفتيان بأعين ناظرة إلى عورات كاسية عارية. الله المستعان. سؤالي هو: هل يجوز شرعا تدريس هذه المادة في ظل وجود ظاهرة الاختلاط المحرمة شرعا وكذلك السفور والعري؟ وبالنظر إلى خصوصية هذه المادة والمتمثلة في وجوب ملاحظة المدرس ونظره إلى طلبته [ذكورا وإناثا]، أثناء عمليات الجري والرمي والقفز وخلال مزاولة جميع الحركات البدنية المتعلقة بالمادة؟ ــ الوجه الثالث: دعاة تمكين الفتيات من اختلاطهن بالفتيان وتجريدهن من كل حياء أثناء مزاولة الأنشطة البدنية - بدعوى تحرير التلميذ من مكبوتاته تجاه الجنس الآخر، وبدعوى رفع جودة التعليم وتحسينه - دعاة كثر، الدعاة إلى منهج الاختلاط والعري من مؤطرين ومفتشين وإداريين وأساتذة ما أكثرهم. سؤالي هو: هل من المصلحة العامة للمجتمع أن يتخلى الملتزمون بالدين عن مسؤولية تدريس هذه المادة [إذا كانت جائزة شرعا] بسب تفشي الانحلال الخلقي وكثرة المخالفات الشرعية لغيرهم من الذين لاهم لهم سوى تحصيل المرتب آخر كل شهر؟ ملاحظة: ليست هناك مدرسة غير مختلطة. أفيدونا جزاكم الله خيرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته من الأحوال الثلاثة ينبني عليه المنع الشرعي لا سيما في تدريس الفتيات وعلى النحو المذكور بصفة خاصة، ولا يقال بالجواز إلا إذا تعين التدريس والدراسة لدفع مفسدة أعظم أو لتحقيق مصلحة شرعية تربو على مفسدة التواجد في هذه الأحوال، مع أمن المدرس على نفسه من الفتنة فيتجه القول بالجواز، وهذا إنما يحصل إذا كان نظام بلدكم لا يمنع من مظاهر التدين، بحيث إذا تم توجيه الطلاب والطالبات ونصحهم فاستجابوا لذلك لم يَحُل النظام بينهم وبين الالتزام بالآداب الشرعية في التعامل والملابس وغير ذلك. وراجع الفتوى رقم: 19199. ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 17474

أما إذا كان المدرس يخشى الفتنة، أو كان لا يغير من الأمر شيئا، أو كان التغيير والمصالح أدنى من مفاسد هذه الأحوال فلا يجوز. 

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة