السبت 27 جمادى الآخر 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




وجوب تعلم العلوم الدنيوية المتعلقة بأمر الدين والدنيا

الأحد 15 جمادى الآخر 1433 - 6-5-2012

رقم الفتوى: 178931
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 5239 | طباعة: 360 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أعلم أن طلب العلم والتفوق فيه بنية أن يقول الناس هو نية خاطئة، ولكن سؤالي: هل يجوز لي أن أنوي التفوق في العلم لأنال إعجاب والديَّ فقط دون الناس أجمعين؟ وهل دراسة العلوم الصيدلانية تدخل ضمن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة؟ وشكرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن على الابن أن يسعى في رضا والديه والاستجابة لما يطلبانه ويحبانه، فإن كان يسرهما ويرضيهما تفوقه فلا يعد السعي في ذلك من النية الفاسدة، فقد أمر الله تعالى بطاعتهما والإحسان إليهما وجعل رضاه في رضاهما، فقال تعالى: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا {النساء:36}.

وفي الحديث: رضا الرب من رضا الوالدين، وسخط الرب من سخط الوالدين. رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

 وأما علم الصيدلة فهو من العلوم التي يجب على المسلمين وجوبا كفائيا أن يتعلموها، وهي تدخل في هذا الحديث وما أشبهه من الأحاديث المرغبة في العلم ترغيبا عاما، ومفهوم العلم في الإسلام واسع يشمل كل علم ينتفع به المسلم في نفسه أو ينفع به المسلمين ولو لم يكن من العلوم الدينية المحضة، فإن من الشرطية تفيد العموم فشملت كل علم ينفع المسلمين، وقد ورد في فضل  طلب العلم النافع عدة نصوص منها قوله صلى الله عليه وسلم: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. رواه مسلم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما. رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد وصححه الألباني. 

قال الصنعاني في سبل السلام: فيه أنه لا يطلب من العلم إلا النافع، والنافع ما يتعلق بأمر الدين والدنيا فيما يعود فيها على نفع الدين. اهـ.

وقد قدمنا في عدة فتاوى سابقة أن دراسة العلوم الدنيوية كالهندسة والطب والرياضيات والتكنولوجيا والفيزياء والكيمياء والميكانيكا والبناء والملاحة والحاسوب.. وغيرها، مما تقوم عليه مصالح الناس فرض كفاية يجب أن يتخصص فيها بعض الناس، لأنها إذا تركت بالكلية فستضيع المجتمعات ويتعطل القيام ببعض العبادات، والمصالح العامة.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة