السبت 9 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




نظرة الكفار للمسلمين

الإثنين 14 ربيع الآخر 1423 - 24-6-2002

رقم الفتوى: 18007
التصنيف: الولاء والبراء

 

[ قراءة: 1915 | طباعة: 127 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ماهي نظرة الكافر تجاه المسلم , سيئة أم حسنة
مع أن الإنسان مسلم بالفطرة..
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ففما لا شك فيه أن نظرة كثير من الكفار إلى المسلمين سيئة وليست حسنة، كما بين ذلك ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في آيات كثيرة منها قوله تعالى:وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة:109]. ولهذا حذرنا ربنا من سلوك سبيلهم وحرم علينا موالاتهم في آيات كثيرة منها: قوله تعالى:وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّار [هود:113]. وقال تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة:51].
وأما قولك: إن الإنسان مسلم بالفطرة فلعلك تشير إلى قوله تعالى:فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [الروم:30]. وهذه الآية يفسرها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مولود إلا يولد على الفطرة. فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه. متفق عليه.
وعلى هذا فلا يقال للكافر إنه مسلم بالفطرة، بل ولد على الفطرة ولكن أبويه حرفاه إلى الكفر فأصبح كافراً، وانتفى عنه الوصف السابق.
والله أعلم.