الأحد 2 صفر 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




على الخاطب الاعتبار بحال الخطيبة وقت خطبتها لا بماضيها

الأربعاء 24 رجب 1433 - 13-6-2012

رقم الفتوى: 181471
التصنيف: اختيار الزوجين

 

[ قراءة: 4170 | طباعة: 396 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أرجو يا شيخ بارك الله فيكم أن تجيبوني بالتفصيل جزاكم الله خيرا، فقد بحثت كثيرا عن الموضوع ولم أجد جوابا شافيا، أرجو السماح لي بالتحدث بالتفاصيل حتى يتبين أمري: هل مقدمات الالتقاء الجنسي ـ كالمص واللعق وملاعبة الأعضاء الجنسية مع حصول قذف في الفم دون حصول إيلاج في القبل أو الدبر ـ البنت لاتزال عذراء والغشاء لم يفض ـ يعتبر زنا، ويستحق الحد الشرعي، وفاعله شرعا يعتبر زانيا أو زانية؟ وإن لم يكن هذا زنا ـ وأنا أعلم أنه إثم كبير ـ فما هو التعزير لهذا الفعل؟ أنا أعيش في ماليزيا، وتعرفت على فتاة من هذا البلد، وأرغب في الزواج بها، وقد اعترفت لي أنها قامت من قبل بهذا العمل المذكور أعلاه وتوقفت قبل سنة، فهل تنصحني يا شيخ أن أتزوج بها؟ علما أنها طيبة جدا وخلوقة ومتفهمة جدا؟ وهل لوجود غشاء البكارة أهمية رغم حصول المحرمات السالف ذكرها. ملاحظة: أنا أيضا قد قمت بهذا العمل من قبل ليس مع هذه الفتاة ولكن للتوضيح، إني لست أفضل منها حالا، وإن كنت أصلي وأصوم ولي بعض النشاطات الدعوية البسيطة منذ الصغر، بصراحة متردد يا شيخ وأخاف أن تروادني الوساوس بعد الزواج. أرجوكم انصحوني علما أنني من سنة العراق، وعودتي هناك صعبة جدا خصوصا بعد أن أكملت الدكتوراه ولله الحمد، وأنت تعرف الوضع دون تفاصيل، وأنا أعلم يا شيخ أنكم جدير بالنصح وكلماتكم لها وقع كبير في قلبي، وشكرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذه الأفعال من الشناعة بمكان، وقد سماها الشرع زنا وهي من مقدمات الزنا، كما في حديث: العين تزني والقلب يزني، فزنا العين النظر، وزنا القلب التمني، والفرج يصدق ما هنالك أو يكذبه. رواه الإمام أحمد وصححه الشيخ شعيب الأرناؤوط. ورواه البخاري ومسلم بلفظ آخر.

ولكنها لا تعتبر زنى بمعنى الزنا الذي يوجب الحد، وصاحبها يستحق التأديب على مثل هذا بما يراه القاضي الشرعي مناسبا، ولكن لا يلزم المرء أن يكشف أمره ليعزر، بل الواجب التوبة مع الستر على النفس، ولا تنظر إلى ماضي هذه الفتاة، بل اعتبر بحالها، فإن كانت مستقيمة في دينها فلا بأس بالزواج منها، ولو كانت قد حصل منها الزنا الحقيقي فضلا عن أن تكون قد وقعت فيما هو دونه، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 34486.

وعلى فرض أنك تزوجتها واطلعت على زوال غشاء بكارتها، فزواله قد يكون لأسباب أخرى كالحيضة والوثبة ونحو ذلك، فلا تلتفت في هذه الحالة إلى أي وساوس، وننصحك بالسؤال عن حالها ممن يعرفها من الثقات، ثم استخر في أمرها قبل الإقدام على الزواج منها، فما خاب من استشار ولا ندم من استخار. وراجع الفتوى رقم: 19333، وهي عن الاستخارة في الزواج.

وننبه إلى خطورة التساهل في العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه، وكيف أنه يؤدي إلى الفتنة والوقوع فيما يسخط الله تعالى، فالواجب التوبة مما سبق، والحذر من العود لمثل ذلك في المستقبل، وتراجع الفتويان رقم: 5450، 30003.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة