الأحد 2 صفر 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




وعد فتاة بالزواج منها فإن لم يستطع نكاحها فنكح غيرها هل يعد ظالما لها

الإثنين 6 شعبان 1433 - 25-6-2012

رقم الفتوى: 182299
التصنيف: اختيار الزوجين

 

[ قراءة: 13874 | طباعة: 204 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
كنت أحب فتاة قديماً لمدة 3 سنوات، وكنت أكلمها على الهاتف وأشاهد صورتها على الإنترنت، ولكني لم أكن أريد أن أتواصل معها، وكلما ابتعدت عنها ضعفت نفسي ورجعت لها، وهي تحبني حباً شديداً، لكنها في مكان ليس ببعيد ولا قريب، وبنفس الوقت لا أستطيع الوصول إليها لأخطبها بأي وسيلة حيث إننا بمكانين يفصل بيننا احتلال و يمنع علي أن أدخل المكان الذي تعيش به، وظروفي المادية لا تسمح بالسفر، و لذالك وصلت لقناعة أنني لابد أن أتركها لأني لا أستطيع أن أتزوجها ولا أريد أن أستمر بمعصية الله عز و جل، ولأنني أحسست بأنني لن أستطيع أن أصبر المدة التي تريدها دون الزواج بها، أو المدة التي تتكفل بتحسين مستواي الاقتصادي لأمتلك القدرة على السفر والزواج بها دون معصية الله خلال هذه الفترة، فتركتها وقلت لها مستقبلاً خلال 4 أو 5 سنوات إذا تحسن الوضع وقدرت على أن أخطبك سوف أخطبك، وندمت على ما كنت أفعل وأصبحت متدينا والحمد لله، لكن ما زلت أعاني من الشهوة فمن فترة لفترة كنت أشاهد الأفلام الجنسية، وعند قضاء حاجتي أستغفر الله وأتوب، ولكي أمنع نفسي عن هذا الفعل قمت آخر الأوقات بمعاهدة الله عز وجل ويدي على كتابه الكريم أن لا أنظر إلى ما حرم مرة أخرى، و لكن هذا لم ينفع معي ونقضت العهد مرتين وكل مرة أصوم 3 أيام متتالية كفارة، لكن الآن عزمت عزما شديدا أن أتزوج وأن أبذل كل ما أستطيع لكي أتزوج، ولكن بالطبع لن أستطيع أن أتزوج من الفتاة السابقة للأسباب التي ذكرت، وحيث إنني قررت أن أتزوج بعد تركها بحوالي 4 شهور. فتكلمت مع أختي أنني أريد أن أتزوج لكي تفتح الحديث مع أهلي، وبعد الحديث مع أختي وانقضاء يومي ذهبت للنوم فجاءني بالمنام أنها اتصلت على الهاتف و قالت لي: "حرام عليك يا _وذكرت اسمي_"، فلا أعرف ماذا أفعل الآن حيث أحسست بتأنيب ضمير. أفتوني و بارك الله فيكم و أشيروا علي.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات فهو أمر لا يقره الشرع وهو باب فتنة وفساد، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أوسعي في أسبابه فلا حرج عليه، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها، فإن أجابه فبها ونعمت وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها.
وعليه فما دمت غير قادر على الزواج بتلك الفتاة في الوقت الحاضر مع أنك محتاج للزواج لإعفاف نفسك، فالصواب أن تبادر بالزواج ولا تلتفت لتلك الرؤيا ولا تخف فليس في زواجك من غيرها ظلم لها، ولكن عليك أن تبادر بإعفاف نفسك وكفها عن الحرام.
 

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة