الإثنين 1 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




معنى السلام على النبي صلى الله عليه وسلم

الإثنين 18 رمضان 1433 - 6-8-2012

رقم الفتوى: 184773
التصنيف: فضل نبينا صلى الله عليه وسلم على الأنبياء

 

[ قراءة: 4287 | طباعة: 143 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
قرأت في شرح البيقونية للشيخ محمّد أمين ابن عبد الله الأثيوبي ص13: ومعنى الصّلاة من الله الرّحمة المقرونة بالتعظيم، ومعنى السّلام تأمينه صلّى الله عليه وسلّم ممّا يخافه على أمّته، لأنّه معصوم، نعم يُخافُ صلّى الله عليه وسلّم خوف إجلال ومهابة، إذ هو أشدّ النّاس قربا إلى الله تعالى. انتهى كلامه، فهل هذا الكلام صحيح؟.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن أوضحنا في الفتوى رقم: 121929، كلام  أهل العلم في معنى التسليم.

والمعنى المذكور في السؤال مقبول وغير مستبعد وقد توسع أهل العلم في ذكر معاني السلام هنا، جاء في الشرح الممتع على زاد المستقنع للشيخ محمد بن صالح العثيمين: قوله: السلام عليك، السَّلام قيل: إنَّ المراد بالسَّلامِ: اسمُ الله عزّ وجل، لأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: إنَّ اللَّهَ هو السَّلامُ ـ كما قال عزّ وجل في كتابه: الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ {الحشر: 23} وبناءً على هذا القول يكون المعنى: أنَّ الله على الرَّسولِ صلّى الله عليه وسلّم بالحِفظ والكَلاءة والعناية وغير ذلك، فكأننا نقول: اللَّهُ عليك، أي: رقيب حافظ مُعْتَنٍ بك، وما أشبه ذلك، وقيل: السلام: اسم مصدر سَلَّمَ بمعنى التَّسليم، كما قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { الأحزاب: 56} فمعنى التسليم على الرسول صلّى الله عليه وسلّم: أننا ندعو له بالسَّلامة مِن كُلِّ آفة، إذا قال قائل: قد يكون هذا الدُّعاء في حياته عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ واضحاً، لكن بعد مماته كيف ندعو له بالسَّلامةِ وقد مات صلّى الله عليه وسلّم؟ فالجواب: ليس الدُّعاءُ بالسَّلامة مقصوراً في حال الحياة، فهناك أهوال يوم القيامة، ولهذا كان دعاء الرُّسل إذا عَبَرَ النَّاسُ على الصِّراط: اللَّهُمَّ، سَلِّمْ، سَلِّمْ ـ فلا ينتهي المرءُ مِن المخاوف والآفات بمجرد موته، إذاً ندعو للرَّسول صلّى الله عليه وسلّم بالسَّلامةِ من هول الموقف، ونقول أيضاً: قد يكون بمعنى أعم، أي: أنَّ السَّلامَ عليه يشمَلُ السَّلامَ على شرعِه وسُنَّتِهِ، وسلامتها من أن تنالها أيدي العابثين، كما قال العلماءُ في قوله تعالى: فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ {النساء: 59} قالوا: إليه في حياته، وإلى سُنَّتِهِ بعد وفاته. انتهى.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى