الثلاثاء 10 ربيع الآخر 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




هل تشرع التسمية باسم عبد الباقي ووصف الله تعالى بالحنان

الأربعاء 28 رمضان 1433 - 15-8-2012

رقم الفتوى: 185303
التصنيف: قواعد في الأسماء والصفات

 

[ قراءة: 10218 | طباعة: 223 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل الباقي من أسماء الله الحسنى؟ وإذا لم يكن كيف يفعل من كان سّمي بتعبيده أي عبد الباقي، وهل يوصف الله بالحنان، ففي مجتمعي تكثر الاستغاثة بقولهم: يا ربّ يا حنين؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ورد ذكر الباقي والحنان في أسماء لله الحسنى، وعليه فلا شيء في التسمية بعبد الباقي ولا في قول: يارب  يا حنان.

قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكرعددا من الأحاديث التي ورد فيها سرد أسماء الله الحسنى بروايات مختلفة: وَأَمَّا رِوَايَةُ الْوَلِيدِ عَنْ شُعَيْبٍ وَهِيَ أَقْرَبُ الطُّرُقِ إِلَى الصِّحَّةِ وَعَلَيْهَا عَوَّلَ غَالِبُ مَنْ شَرَحَ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى فَسِيَاقُهَا عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ هُوَ: اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ ..... إلى أن قال : النور الْهَادِي الْبَدِيعُ الْبَاقِي الْوَارِثُ الرَّشِيدُ الصَّبُورُ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ فَخَالَفَ فِي عِدَّةِ أَسْمَاءَ ...إلى أن قال ....وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصِينِ اخْتِلَافٌ آخَرُ فَسَقَطَ فِيهَا مِمَّا فِي رِوَايَةِ صَفْوَانَ مِنَ الْقَهَّارُ إِلَى تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ اسْمًا عَلَى الْوَلَاءِ ... وَفِيهَا أَيْضًا الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ...انتهى.

وفي تحفة الأحوذي: وَمِنْهَا الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. وَرَدَ ذَلِكَ مَجْمُوعًا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْحَاكِمِ وأصله عند أبي داود والنسائي وصححه ابن حِبَّانَ . انتهى.

أما صيغة الحنين  فلم نجد من ذكرها في أسماء الله الحسنى.

  وفي تهذيب اللغة للمؤلف: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى: 370هـ) : قلت: والحَنَّان من أَسمَاء الله تَعَالَى، جَاءَ على فعّال بتَشْديد النُّون صَحِيح. وَكَانَ بعض مشايخنا أنكر التَّشْدِيد فِيهِ؛ لِأَنَّهُ ذهب بِهِ إِلَى الحنين، فاستوحش أَن يكون الحنين من صِفَات الله تَعَالَى، وَإِنَّمَا معنى الحنّان: الرَّحِيم من الحَنَان وَهُوَ الرَّحْمَة. انتهى.

والله أعلم. 

الفتوى التالية الفتوى السابقة