الخميس 29 شعبان 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




نصوص الشريعة تدل على وجوب تحصيل كل أنواع العلم

الثلاثاء 22 ربيع الآخر 1423 - 2-7-2002

رقم الفتوى: 18640
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 39112 | طباعة: 494 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أبحث عن آيات أو أحاديث تدعم طلب العلم. وتحث المسلم على العلم النافع وبالأخص المتعلق بعلم الحاسب الآلي والإنترنت. هل هنالك حديث أو آية تحرم أو تبيح استخدام الحاسب الآلي أو الإنترنت وبالأخص في التربية
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهناك آيات وأحاديث كثيرة ترغب في طلب العلم وتحث عليه، من ذلك قوله تعالى:وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [طـه:114] وقوله تعالى:قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [الزمر:9] وقوله تعالى:يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات [المجادلة:11] وقوله تعالى:شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ [آل عمران:18] وقوله تعالى:وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا [آل عمران:7] وقوله تعالى:إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء [فاطر:28].
وروى ابن ماجه والطبراني وصححه السيوطي لغيره عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم. وقد سبق بيان المقصود بالفريضة في هذا الحديث في الفتوى رقم:
11280.
وروى أبو داود وصححه الألباني عن كثير بن قيس قال: كنت جالساً مع أبي الدرداء في مسجد دمشق فجاءه رجل فقال: يا أبا الدرداء إني جئتك من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جئت لحاجة، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.
فالعلم هو الذي يرفع مكانة صاحبه في الدنيا وفي الآخرة، به فضل الله آدم عليه السلام على الملائكة وأمرهم بالسجود له، وبه رفع الله العبيد والموالي حتى صاروا أئمة يقتدى بهم.
وفيما ذكرنا من الأدلة كفاية على فضل العلم وشرف صاحبه، والمقصود بهذا العلم هو العلم الشرعي.
وأما تعلم الحاسب الآلي والإنترنت ونحوهما من العلوم المتقدمة في مجال التكنولوجيا والعلوم الدقيقة فهي فرض كفاية في هذا العصر.
لأن المسلمين يحتاجون إليها في شؤون حياتهم الدنيوية، وفي مجال الإعداد ولمواجهة اعداء الله عز وجل في شتى الجوانب، وليس هناك نص بعينه من كتاب أو سنة على فريضة ذلك؛ إلا أن نصوص الشريعة العامة وقواعدها تدل على وجوب تحصيل المسلمين ما يتقوون به ويواجهون به أعداءهم، ومن ذلك قوله تعالى:وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ [الأنفال:60].
ولا يمكننا الحصول على تلك القوة إذا اعتزلنا هذه التكنولوجيا ولم ننتفع بها، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم:
11616.
والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة