الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عقوبة من أتى معصية لا حد فيها ولا كفارة

السؤال

ماذا يُفعل بالمرأة المتبرجة في الدولة المسلمة الحاكمة بشريعة الله؟ وهل مِن حد عليها؟ أو ماذا ينبغي أن يُفعل بها حسب مُقتضى الكتاب والسنة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أورد الإمام السبكي في الأشباه والنظائر قاعدة مفادها أن: من أتى معصية لا حد فيها ولا كفارة عزر. اهـ.

وفي شرح الخرشي على مختصر خليل المالكي: والمعنى أن الإمام يعزر لمعصية الله تعالى كالأكل في رمضان لغير عذر، أو لحق آدمي كشتم آخر، أو ضربه، أو أذاه بوجه، والتعازير يرجع فيها إلى اجتهاد الإمام باعتبار القائل والمقول له، والمقول. اهـ.

فعلى هذا، فكل من ارتكب معصية لله تعالى لا يلزم فيها حد شرعي ولا كفارة، يعزره الإمام أو نائبه بحسب المصلحة عقوبة له، وردعاً لغيره عن المعاصي والمنكرات، ويدخل في هذا التبرج وغيره، وتبين من هذا أن التعزير من اختصاص ولي الأمر أو نائبه، ولا يشرع لغيرهم من الناس، حتى يكون أمر المجتمع المسلم على نظام وتنتفي الفوضى والاضطراب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني