الأربعاء 28 ذو الحجة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الرقيق...تعريفه..أسبابه وأحكامه

السبت 26 ربيع الآخر 1423 - 6-7-2002

رقم الفتوى: 18851
التصنيف: ملك اليمين

 

[ قراءة: 24399 | طباعة: 324 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما حكم الجواري في الإسلام من حيث النكاح والعدد والإنجاب؟ وما هي أبواب الجواري والعبيد؟
الإجابــة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالرقيق في اللغة هو: المملوك ذكراً كان أم أنثى، والرق في إصطلاح الفقهاء هو: عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر، أو هو عجز شرعي مانع للولايات من القضاء والشهادة وغيرها.
وأسبابه ثلاثة:
الأول: الأسر والسبي من الأعداء الكفار.
الثاني: ولد الأمة من غير سيدها يتبع أمه في الرق.
الثالث: الشراء ممن يملك الرقيق ملكاً صحيحاً معترفاً به شرعاً.
هذا، والأصل في الإنسان الحرية والرق طارئ، والله تعالى خلق آدم وذريته أحراراً، وإنما الرق لعارض الكفر.
والأصل كذلك في الرقيق أنه مكلف كسائر المكلفين متى كان بالغاً وعاقلاً رجلاً كان أم امرأة، وهو مجزي عن أعماله خيراً أو شراً، وأنه يوافق الأحرار في أغلب الأحكام باستثناء بعض الأحكام التي يختص بها الرقيق.
أما الاستمتاع بالإماء، فإنه لا يكون مشروعاً إلا إذا كان في ملك تام للمستمتع، أو نكاح صحيح، وما خرج عن ذلك فهو محرم، لقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) [المؤمنون:5-6].
فالأمة التي يحل الاستمتاع بها إما أن تكون زوجة، وإما ملك يمين، كما يشترط لوطئها الملك التام، وأن لا يقوم بها مانع يقتضي تحريمها عليه.
وإذا أراد السائل التوسع في أحكام ملك اليمين فليراجع كتب الفقه، فإنه لا يخلو كتاب من باب العتق وأحكام المملوك.
والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة