الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

للزوجة الأخذ من مال زوجها الشحيح قدر كفايتها وأولادها

السؤال

أنا امرأه متزوجة منذ 8 سنوات وأول زواجي كانت عائلتي تأتي لتبارك لي الزواج وتعطيني مالا، وأهل زوجي كذلك، وبعدما اتفقت أنا وهو أن نصرف من هذه المبالغ أول شهر، لأنه كان بدون وظيفة حتى وجد شغلا ففوجئت بأن الفلوس التي بارك له بها أهله أعطاها كلها لأمه وقال لي إن أمه ترد المجاملات؟ وفلوس أقاربي صرفت في البيت ـ كما اتفقنا ـ فأحسست أنه ضحك علي، لأن أقاربي عددهم كبير والمبلغ كان أكبر من فلوسه، لأن عائلته صغيرة، واكتشفت أشياء مختلفة تماما عن عيشتي السابقة في بيت والدي حيث كنت من عائلة متوسطة والأكل الذي يأتي به رخيص، وبدأت آخذ الفلوس وأخفيها وعندما أذهب إلى أمي آتي بأدوية النحافة وآتي بأكل ويأكل أولادي معي، وقد قرأت فتاوى كثيرة أنه يحرم على الزوجة أن تأخد من مال الزوج، فمن أين أنفق على نفسي؟ والأموال التي صرفتها، فمن أين أرجعها؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على الزوج أن ينفق على زوجته وأولاده بالمعروف، وإذا كان الزوج شحيحاً بالنفقة، فإن للمرأة حينئذ أن تأخذ من ماله بغير إذنه بالمعروف، كما بيناه في الفتوى رقم: 19346.

فإن كان زوجك لا ينفق عليك وعلى أولاده بالمعروف وكنت تأخذين من ماله قدر كفايتك وأولادك بالمعروف فلا حرج عليك في ذلك، مع التنبيه على أن النفقة الواجبة للزوجة على زوجها هي قدر الكفاية بالمعروف من المأكل والمسكن والملبس اعتبارا بحال الزوجين، وانظري بيان ذلك وتفصيله في الفتوى رقم: 105673.

أما إذا أخذت شيئا من مال زوجك زيادة على النفقة الواجبة لك ولأولادك فهذا غير جائز، والواجب عليك التوبة من ذلك، ومن توبتك أن تردي إليه حقه ـ ولو بغير علمه ـ أو تستحليه منه، وإذا لم يسامحك فحقه دين عليك متى قدرت عليه وجب عليك رده.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني