السبت 29 صفر 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لا يشترط السماع والشم للحكم بخروج الريح

الإثنين 7 ذو الحجة 1433 - 22-10-2012

رقم الفتوى: 189099
التصنيف: الخارج من السبيلين

 

[ قراءة: 15694 | طباعة: 215 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
كنت أتوضأ وإذا بي أشعر يقينًا أنه خرج من دبري شيء, وشعرت في نفسي أنني أحدثت - وعندما أكون شاكًّا يكون لي تفسيران لما يحصل, أما في تلك الحالة فليس إلا تفسير واحد وهو أنني أحدثت - ولكني ما زلت أقنع نفسي أنه لم يخرج شيء, وأنني لم أسمع صوتًا ولم أجد ريحًا, وصليت العصر والمغرب, وقلبي ما يزال يؤلمني مما حصل معي كل ما تذكرت الحادثة, وفي اليوم التالي عندما كنت أتذكر ما حصل معي لم أستطع أن أنتهي حتى قلت: إن وضوئي باطل وصلاتي باطلة وعليَّ إعادتهما, وأعدتهما كي أرتاح, مع العلم أن معي مرض الإمساك المزمن, وقد ذهبت للطبيب في ذاك اليوم وفحصني, وقد وصل المرض بي إلى أن تلتهب فتحة الشرج, مع العلم أنني منتفخ بشكل دائم وكبير بسبب المرض, دون أن أخرج برازًا, هذا هو المرض, وأنا أحس بجفافِ فتحةِ الشرج, وفي نفس ذاك اليوم توضأت وصليت ما عليّ, وعندما صليت العصر حصل معي على ما أظن الشعور نفسه - وأنا لم أكن شاكًّا بل متيقنًا أنه حصل شيء, لكن دون تعمد وقصد مني بأن يخرج, رغم أن بطني منتفخة بشكل هائل, وعندما حدث ما حدث لم يتغير شيء بشأن انتفاخي, ولو اعتبرت أنه خرج شيء وأعدت الوضوء والصلاة فربما يتكرر الشيء, فهل يمكن أن يكون هذا الشيء بسبب التهاب فتحة الشرج؟ فأنا لا أعرف, مع العلم أنني لم أسمع صوتًا ولم أجد ريحًا, ولست قاصدًا أن أُخرِج شيئًا, وفي نفس الوقت متيقن أنني أحسست بخروج الريح اليسير, لكني هذه المرة لم أعد الصلاة التي صليتها, فهل يجوز أن لا أعتبر أنه خرج مني شيء إلا إذا سمعت صوتًا أو وجدت ريحًا؟ وهل ما حصل معي وما يحصل معي مثل الشعور الحقيقي أو الحقيقة من خروج شيء يسير لم أتعمده, بل أكون مقاوِمًا كي لا يخرج شيء بسبب قوة الإمساك والانتفاخ الموجودين ببطني هل يوجب إعادة الوضوء والصلاة أم لا؟ ولو قلت لي: ما دمت متيقنًا فأعد, فأقول لك: ربما أعيد مرارًا وتكرارًا, وأشعر نفس الشعور دون أن أسمع صوتًا أو أجد ريحًا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإن كنت مصابًا بالوسوسة فأعرض عن الوساوس وتجاهلها, ولا تلتفت إلى شيء منها, ولا تحكم بخروج شيء منك إلا إذا حصل لك يقين تستطيع أن تحلف عليه، وانظر الفتوى رقم: 51601, فإن تيقنت أنه قد خرج منك شيء فقد صرت محدثًا، ولا يلزم سماع الصوت أو وجدان الريح, فالعبرة بحصول اليقين الجازم بخروج شيء، ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين كما قال النووي في شرح مسلم، وانظر الفتوى رقم: 175049 ثم إن تيقنت من خروج هذا الخارج, وكان خروجه مستمرا بحيث لا تجد في أثناء وقت الصلاة زمنًا يتسع لفعلها بطهارة صحيحة فحكمك حكم المصاب بالسلس: تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها وتصلي بهذا الوضوء الفرض وما شئت من النوافل, ولا يضرك ما خرج منك، ولبيان ضابط الإصابة بالسلس انظر الفتوى رقم: 119395.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة