الخميس 7 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




معنى حديث: ويل للأعقاب من النار

الأربعاء 9 ذو الحجة 1433 - 24-10-2012

رقم الفتوى: 189439
التصنيف: غسل أعضاء الوضوء

 

[ قراءة: 49013 | طباعة: 270 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
في قوله صلى الله عليه وسلم: "ويل للأعقاب من النار" هل المراد أن العذاب يكون منصبًا على العقب فقط؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس العذاب منصبًا على العقب فقط, إنما على صاحب العقب كله, وإن كان هنالك من قال بأن العذاب للعقب, والحديث إنما بين موضع الخلل الذي توعد صاحبه بهذا العذاب, وهو التفريط في غسل العقب, وعدم استيعابه بالغسل, كما هو سياق الحديث عن عبد الله بن عمرو قال: تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته "ويل للأعقاب من النار" مرتين أو ثلاثا رواه البخاري ومسلم وغيرهما, وأوضح من ذلك رواية مسلم عن عبد الله بن عمرو قال رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر فتوضئوا وهم عجال فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء"
قال الحافظ في الفتح : اختلف في معناه على أقوال: أظهرها: ما رواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي سعيد مرفوعا: "ويل واد في جهنم" قال الحافظ : وجاز الابتداء بالنكرة لأنه دعاء انتهى، والأعقاب: جمع عقب بفتح عين وكسر قاف وبفتح عين وكسرها مع سكون قاف مؤخر القدم، قال البغوي: معناه ويل لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها، وقيل أراد أن العقب مختص بالعقاب " وجاء في أحكام القرآن لابن العربي (3/ 123): فتوعد بالنار على ترك إيعاب غسل الرجلين فدل ذلك على الوجوب بلا خلاف". 

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة