الثلاثاء 5 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




ثواب الصلاة في مسجد قباء

السبت 19 ذو الحجة 1433 - 3-11-2012

رقم الفتوى: 189897
التصنيف: فضل مسجد قباء

 

[ قراءة: 87352 | طباعة: 353 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل كل صلاة تصلى بركعتين في قباء يكون بها أجر عمرة مثل صلاة الفجر وتحية المسجد أم أنه فقط لصلاة النفل ؟؟ وهل يشرع عند دخول المسجد الاستمرار بأداء ركعتين صلاة حتى يصلي الإمام ؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن للصلاة في مسجد قباء أجرا عظيما، والحديث الذي فيه أن صلاة ركعتين فيه كأجر عمرة حديث صحيح، وهو شامل لتحية المسجد وصلاة التطوع والفرض من باب أولى، قال ابْنُ حَجَرٍ: وَصَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ «صَلَاةً فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَجَاءَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ أَجْرُ عُمْرَةٍ» ، وَفِي أُخْرَى صَحِيحَةٍ أَيْضًا: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَرَكَعَ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَانَ ذَلِكَ عَدْلَ عُمْرَةٍ» ، وَيَجْمَعُ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ ثَوَابَ الْعُمْرَةِ رُتِّبَ أَوَّلًا عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ سَهَّلَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ، فَرَتَّبَهُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ. وَصَحَّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبَي وَقَّاصٍ: لَأَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ رَكْعَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آتِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مَرَّتَيْنِ، لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي قُبَاءٍ لَضَرَبُوا إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْإِبِلِ. انتهى من المرقاة.

وقال في تحفة الأحوذي في شرح حديث: الصلاة في قباء كعمرة: أي الصلاة الواحدة فيه يعدل ثوابها ثواب عمرة. انتهى. وهذا عام في الفرض والنفل، بل إذا ثبت هذا في النفل فهو في الفرض أولى كما مر.

وأما الاشتغال بصلاة النافلة حتى تحين الصلاة فهذا أمر حسن ولا شك، فإن الصلاة خير موضوع، فمن فعل الرواتب وأكثر من التنفل بالصلاة في غير أوقات النهي فهو على خير عظيم، وإن رأى أن يشتغل بغير الصلاة من الذكر والدعاء وقراءة القرآن فلا بأس بذلك وبخاصة إذا كان هذا أنفع لقلبه.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ثم إن رأى أن الأنفع له أن يستمر في الصلاة حتى يحضر الإمام فليفعل، وإن رأى من نفسه مللاً وأن الأنفع له أن يجلس ويقرأ القرآن فليفعل، لأن القراءة خيرٌ والصلاة خير، والمقصود بالأعمال الصالحة هو صلاح القلب، فما كان أصلح للقلب وأنفع وأوفق للشرع فهو أفضل. انتهى ، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم : 41914.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة