السبت 6 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم الشرع في قتل النفس بغير حق

الثلاثاء 6 جمادي الأولى 1423 - 16-7-2002

رقم الفتوى: 19156
التصنيف: تعريف الدية والكفارة

 

[ قراءة: 39192 | طباعة: 358 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما هو حكم الشرع في قاتل مواطن مدني ؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن قتل النفس بغير وجه حق، من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، وقد نهى الله تعالى عنه في كتابه فقال:وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ [الإسراء:33].
وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اجتنبوا السبع الموبقات...- وعدَّ منها-... قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.
فمن قتل مسلماً متعمداً قَتْلَه، فإنه ينتظره من الوعيد ما ذكره الرب عز وجل في قوله:وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً [النساء: 93].
والواجب على من قتل المسلم هو القصاص إلا أن يعفو أولياء القتيل، أو يقبلوا بالدية، وإن كان القتل خطأ أو شبه عمد فإن الواجب الدية، والكفارة، وهي: تحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، قال تعالى:وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً [النساء:92].
والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة