الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مكافأة نهاية الخدمة بين الاستحقاق وعدمه

السؤال

أود سؤال الشيخ عن موضوع بدل نهاية الخدمة للموظفين؛ حيث إنني أعمل في شركة في دولة قطر, والسؤال هو أنه عند استقدام أي موظف يتم التعاقد معه فإنه يتم الاتفاق على الراتب والإجازات دون التطرق لموضوع نهاية الخدمة, وعند إنهاء خدمات الموظف فإن الإدارة لا تصرف للموظف مبلغ نهاية الخدمة؛ لأنه لم يتم الاتفاق عليه عند التعاقد, مع العلم أن قانون العمل يضمن هذا الحق, ولكن الموظف عند التعاقد ليس على علم بذلك, والإدارة تدعي أن مبلغ نهاية الخدمة ليس من حقه شرعًا؛ لأن العقد شرعة المتعاقدين, مع العلم أن الشخص القادم من بلده غير مطلع على ذلك, فأرجو الإفادة, وإذا كنت أحد الموظفين العاملين في الإدارة – المحاسب - فهل يصيبني إثم إذا كان هناك ظلم للموظف؟ مع العلم أننا نصحنا المدير بأن في ذلك ظلما للموظف.
جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعبرة في استحقاق العامل لمكافأة نهاية الخدمة أو عدم استحقاقه لها هو ما اتفق عليه في العقد نصًا, فإذا لم يكن هنالك نص يلجأ حينئذ إلى عرف العمل وقانونه, أما إذا كان صاحب العمل قد نص في الاتفاق على أن العامل لا يستحق مكافأة الخدمة, أو لا يستحق غير راتبه فحسب، فليس له المطالبة بغير ذلك, جاء في المبسوط: إنما تعتبر العادة عند عدم التصريح بخلافها.

وقانون العمل كعرف العمل, لا يثبت ما نص في العقد على خلافه.

وعليه؛ فما دام صاحب العمل قد اتفق مع العمال على ما يستحقونه مقابل عملهم, وليس من ضمنه نهاية الخدمة فلا يستحقونها, ولا إثم على المحاسب أو غيره في ذلك, وللفائدة انظر الفتوى رقم: 133606.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني