الثلاثاء 27 ذو الحجة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




كل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمناً

الأحد 23 محرم 1425 - 14-3-2004

رقم الفتوى: 19304
التصنيف: الفرق بين الإيمان والإسلام

 

[ قراءة: 38416 | طباعة: 281 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما الفرق بين المؤمن والمسلم وهل كل مسلم مؤمن؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن تحديد الفرق بين المؤمن والمسلم ينبني على تحديد الفرق بين الإسلام والإيمان، والقاعدة عند العلماء: أنهما إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا.
فإذا ورد الإسلام والإيمان في نص واحد، كان معنى الإسلام: الأعمال الظاهرة. ومعنى الإيمان: الاعتقادات الباطنة، كقوله تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) [الحجرات:14].
أما إذا ذكر الإسلام وحده دخل في معناه الإيمان، كقوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ) [آل عمران:19].
وإذا ذكر الإيمان وحده دخل فيه الإسلام، كقوله تعالى: ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) [المائدة:5].
وعلى هذا التفصيل، فإن كل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمناً، لذلك يحكم للمنافق في أحكام الدنيا بالإسلام، وقلبه خاوٍ من الإيمان، وإن مات على نفاقه فهو في الآخرة من الخاسرين.
والله أعلم.