الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخلوة الصحيحة توجب جميع الصداق

السؤال

تزوج شاب من فتاة ولم يدخل بها وحصلت الخلوة الشرعية بينهما ثم عدل الشاب عن الزواج ، قدم الزوج مجموعة من الهدايا اعتبرها هو جزءا من المهر وأهل الزوجة لا يعتبرون الهدايا من المهر أهل الزوج حصلوا على فتوى من مفتي الديار الأردنية أن( لها نصف المهر) علما بأن المهر الكامل هو أربعون ألف كرون سويدي تنازل أهل الزوجة عن المقدم وهو عشرة آلاف كرون سويدي والذي لم يدفع من قبل الزوج . رجاء الإفادة جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد سبق أن ذكرنا ما يترتب على الخلوة بين الزوجين، وأن الراجح من أقوال أهل العلم فيها أن الصداق يتقرر بها، وذلك في الفتوى رقم:
1955.
كما تقدم أيضاً الجواب عن حكم الهدية التي تقدم للزوجة برقم:
6066.
وعليه، فإذا تبين أن هذا الشاب خلا بزوجته خلوة يمكن وطؤه لها فيها فقد تقرر عليه جميع الصداق، وما قدمه لها من هدية لا يحق له الرجوع فيه لأنه إما أن يكون هبة وقد خرجت من يده إلى يدها وحازتها فلم يكن له الرجوع فيها، كما ذكرنا.
وإما أن يكون على أنه جزء من الصداق بشرط أو عرف، وقد قررنا أن الصداق لزمه جميعه بمجرد الخلوة. ونذكر هذا السائل بأن الخلوة ما دامت قائمة مقام الدخول فلا يحق له أن يأخذ بعدها شيئاً مما كان قد دفعه، ولو أفتى له بعض أهل العلم بذلك، فإن فتوى قام الدليل على خلافها لا تبرئ عند الله تعالى، والله جل وعلا قد قال: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً*وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً [النساء:20-21].
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني