الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

للأم حضانة أطفالها قبل السابعة ويخيرون بعدها

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم اشكركم على هذا الموقع المميز الذي يخدم جميع المسلمين في شتى المعموره أما سؤالي فهو : زوجتي طلبت مني الطلاق بتحريض من أمها وأنا لا أريد أن اطلقها لأن لها طفلين لم يتجاوزا الخامسة من العمر مع العلم بأن أبا زوجتي منفصل عن امها وهو يعيش في منطقة أخرى وأمها متزوجة برجل آخر فهل لا سمح الله إذا حصل الطلاق والذي اتمنى أن لا يحصل خوفا على تشتت الأولاد وضياعهم، سؤالي؟ هل يحق لها حضانة الأولاد وهي تعيش مع رجل غريب أي زوج أمها وأنا طبعا لا أريد لأولادي أن يعيشوا مع رجل غريب أفتوني أفادكم الله وأحسن ثوابكم والله نسأل أن يديم عليكم لم الشمل.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الطلاق لا يحل مشكلة . ولكنه دواء إذا استنفدت جميع الطرق لإصلاح ذات بين الزوجين. وعندئذ تظهر الحكمة من تشريع الطلاق، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق" [رواه أبو داود وغيره]. فحاول التفاهم مع زوجتك وأمها وابعث أهل الصلاح بينكم فلعلهم يجدون سبيلاً للوفاق. وأما إن حدث الطلاق فإن زوج أم زوجتك محرم لها لأنه محرم عليها على التأبيد قال تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكم……) إلى قوله تعالى: (…… وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم…)[النساء:23] فحيث دخل هذا الرجل بأم زوجتك فإن امرأتك تحرم عليه تحريماً مؤبداً. وأما بالنسبة للحضانة فاعلم أن أحق الناس بحضانة الطفل أمه لأنها أرفق به وأحنى عليه، ويكون الابن عند أمه حتى إذا بلغ سبع سنين خُيِّر بين أبويه فكان عند من يختار منهما وأما البنت فإذا بلغت سبع سنين فأبوها أحق بها. إلا إذا كان هناك ما نع من حضانة الأم كأن تتزوج مثلاً، ومسائل الحضانة مما اختلف فيه الفقهاء فالمرجع في ذلك إلى المحكمة الشرعية الكائنة ببلدك فإن لم توجد فجماعة المسلمين من العلماء والوجهاء تقوم بهذا الجهد. والله نسأل أن يصلح بينكما.
والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني