الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير آية: وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ...

السؤال

ما هو تفسير هذه الآية: وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه الآية تبين حال المنافقين عند ما ينزل شيء من القرآن يتغامز المنافقون بالعيون إنكارا لنزولها وسخرية وغيظا، لما نزل فيها من ذكر عيوبهم وأفعالهم، ثم يقولون: هل يراكم من أحد إن قمتم من عند الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فإن لم يرهم أحد قاموا وانصرفوا من عنده عليه الصلاة والسلام مخافة الفضيحة، صرف الله قلوبهم عن الإيمان، بسبب أنهم لا يفهمون ولا يتدبرون، جاء في أيسر التفاسير: يبين الله تعالى حال المنافقين الذين يكونون حاضرين مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزول القرآن فيقول: وإذا أنزلت سورة وهم في المجلس، تسارقوا النظر، وتغامزوا بالعيون، في ذلك الوقت الذي تخشع فيه أبصار المؤمنين، وتنحني رؤوسهم سمعا لله وطاعة، وتشاوروا في الانسلال من المجلس خفية، لئلا يفتضح أمرهم بما يظهر عليهم من سخرية وإنكار، ويقول بعضهم لبعض: هل يراكم رسول الله والمؤمنون إذا قمتم من المجلس؟ ثم ينصرفون جميعا متسللين كرها منهم أن يسمعوا ما أنزل الله، وقد صرف الله قلوبهم عن الهدى والإيمان، لأنهم قوم لا يفقهون ما يسمعون، ولا يعقلون ولا يتدبرون ما يسمعون. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني