الأربعاء 24 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم إخفاء الرجل بعض الأمور عن زوجته

الأحد 27 جمادي الأولى 1434 - 7-4-2013

رقم الفتوى: 202960
التصنيف: الحقوق بين الزوجين

 

[ قراءة: 4967 | طباعة: 70 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما هو حكم الشرع في زوج يخفي بعض الأمور عن زوجته؟.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج على الرجل في إخفاء بعض الأمور عن زوجته ما لم يترتب على ذلك تضييع لشيء من حقوقها، بل الأصل أن الحياة الزوجية لا تستقيم إلا بالمداراة مع النساء، قال البخاري ـ رحمه الله ـ في صحيحه: بَابُ المُدَارَاةِ مَعَ النِّسَاءِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا المَرْأَةُ كَالضِّلَعِ.
ورخص الشرع في الكذب بين الزوجين فيما يجلب المودة، فعن أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرَخِّصُ فِي شَيءٍ مِنَ الْكَذِبِ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لاَ أَعُدُّهُ كَاذِبًا: الرَّجُلُ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ يَقُولُ الْقَوْلَ وَلاَ يُرِيدُ بِهِ إِلاَّ الإِصْلاَحَ، وَالرَّجُلُ يَقُولُ فِي الْحَرْبِ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ امْرَأَتَهُ وَالْمَرْأَةُ تُحَدِّثُ زَوْجَهَا. رواه أبو داود.

قال النووي رحمه الله: وأما كذبه لزوجته وكذبها له: فالمراد به في إظهار الود والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك، فأما المخادعة في منع ما عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها فهو حرام بإجماع المسلمين.

وانظر الفتوى رقم: 34529.

والله أعلم.